فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 3562

السواك من أذنه موضع القلم من أذن الكاتب ، فلما قام إلى الصلاة استاك )) [1] رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (( فضل الصلاة بالسواك على الصلاة بغير سواك سبعون صلاة ) ) [2] رواه الإمام أحمد .

الموضع الثاني: إذا تغير فمه . وظاهره: سواء تغير بنوم أو غيره ، أو أكل أو شرب أو سكوت ؛ لأن السواك مشروع لتطييب الفم وإزالة رائحته ، كما تقدم من حديث عائشة رضي الله عنها: (( السواك مطهرة للفم ، مرضاة للرب ) ) [3] .

ولأن الفم إذا تغير كان الأولى قطع رائحته ؛ لما في ذلك من تأذي من يخالطه أو يقاربه بريح فمه ؛ لما روى الإمام أحمد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( جاء نبيَّ الله صلي الله عليه وسلم رجلان حاجتهما واحدة ، فتكلم أحدهما فوجد رسول الله صلي الله عليه وسلم من فيه إخلافًا فقال له: ألا تستاك ؟ فقال: إني لأفعل ولكني لم أطعم طعامًا منذ ثلاث . . . الحديث ) ) [4] ، والإخلاف والخلوف بالضم وهو: تغير الفم من خلو المعدة . والله أعلم .

زاد في المقنع: والانتباه من النوم ، وذلك لما روى حذيفة رضي الله عنه قال: (( كان رسول الله صلي الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك ) ) [5] متفق عليه .

يعني: يغسله ويدلكه .

وفي لفظ: (( كنا نُؤمر بالسواك إذا قُمنا من الليل ) ) [6] .

ولأن بالنوم ينطبق فمه ، فيحتبس فيه البخار المتصاعد من معدته فيغيره .

وعن عائشة رضي الله عنها: (( أن النبي صلي الله عليه وسلم كان لا يرقد ليلًا ولا نهارًا فيستيقظ ،

(1) ... أخرجه أبو داود في الطهارة ، باب السواك 1/12ح47 . والترمذي في الطهارة ، باب ما جاء في السواك 1/35ح23 .

(2) ... سبق تخريجه ص: 211 .

(3) ... سبق تخريجه ص: 209 .

(4) ... أخرجه أحمد 1/267ح2409.

(5) ... أخرجه البخاري في التهجد ، باب طول القيام في صلاة الليل 1/382ح1085 . ومسلم في الطهارة ، باب السواك 1/220ح255 .

(6) ... أخرجه النسائي في قيام الليل وتطوع النهار ، ذكر الاختلاف على أبي حصين عثمان بن عاصم 3/212ح1623 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت