فهرس الكتاب
إلا تسوك قبل أن يتوضأ )) [1] رواه أبو داود .
وزاد في الفروع وغيره: عند الوضوء والقراءة . وزاد التسهيل على ذلك عند دخول المنزل ، واختاره المجد في شرح الهداية ، وهو في الرعاية قول ، وزاد: وعند الغسل . وقيل: وعند دخول المسجد .
قال الزركشي: يتأكد استحبابه عند الصلاة ، والقيام من نوم الليل ، ودخول المسجد والمنزل ، وقراءة القرآن ، وإطالة السكوت ، وخلوّ المعدة من الطعام ، واصفرار الأسنان ، وتغير رائحة الفم .
قوله: ( عرضًا ) .
ش: معنى: استياكه عرضًا: أن يستاك من ثناياه إلى أضراسه ، وذلك طول بالنسبة إلى شق الفم ، وذلك لما روى عطاء قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (( إذا استَكْتُم فاستاكُوا عَرْضًَا ، وإذا شربتُم فاشربُوا مَصًَّا ) ) [2] رواه سعيد في سننه ، وأبو داود في مراسيله .
وعن سعيد بن المسيب عن ربيعة بن أكثم قال: (( كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يستاك عرضًا ويشرب مصًا ويقول: هو أهنأ وأمرأ ) ) [3] رواه أبو بكر الشافعي في فوائده .
وقال الخطابي في تفسير حديث حذيفة: (( كان يشوص فاه بالسواك ) ) [4] : دلك الأسنان عرضًا بالسواك ونحوه .
ولأن التسوك طولًا من أطراف الأسنان إلى أصولها ، ربما أذى اللثة وأدماها .
وقال في المبهج والإيضاح: يستاك طولًا . فيحمل أنه أريد بذلك النسبة إلى الفم ، فيكون موافقًا لقول الجماعة .
ويستحب أن يستاك على أسنانه ولسانه وحلقه ؛ لما روى أبو موسى قال: (( أتينا النبي صلي الله عليه وسلم فرأيته يستاك على لسانه ) ) [5] متفق عليه .
(1) ... أخرجه أبو داود في الطهارة ، باب السواك لمن قام من الليل 1/15ح57 .
(2) ... أخرجه أبو داود في المراسيل ص: 73 كتاب الطهارة .
(3) ... أخرجه البيهقي في الطهارة ، باب ما جاء في الاستياك عرضًا 1/40. وأبو داود في مراسيله ، الطهارة ص:73.
(4) ... سبق تخريجه ص: 212 .
(5) ... أخرجه البخاري في الوضوء ، باب السواك 1/96ح241 . ومسلم في الطهارة ، باب السواك 1/220ح254 .