فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 3562

وعنه قال: (( دخلت على النبي صلي الله عليه وسلم وهو يستاك ، وهو واضع طرف السواك على لسانه يستنُّ إلى فوق . فوصف حماد كأنه يرفع سواكه . ووصفه لنا غيلان قال: كأنه يستاك طُولًا ) ) [1] رواه الإمام أحمد .

قوله: (( طولًا ) )يعني: استياكه في حلقه .

وأما التسوك على الأسنان فعرضًا -كما ذكرنا- بالنسبة إلى الأسنان لا إلى الفم . ويمر السواك على أطراف أسنانه وكراسي أضراسه ليستأصل جميع ما عليها من القلح .

قال صاحب الرعاية: ومن سقطت أسنانه استاك على لثته ولسانه .

قال: ( بإصبع ) .

ش: وهذا أحد الوجهين . قال الشيخ موفق الدين رحمه الله: والصحيح أنه يصيب بقدر ما يحصل من الإنقاء ، ولا يترك القليل من السنة للعجز عن كثيرها .

وقال في شرح الهداية: والصحيح إصابة السنة بالإصبع مع المضمضة ؛ لأن الماء يُسعدها وقد ورد الأثر به ، فروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (( أنه أتي بكوز من ماء ، فغسل كفيه وتمضمض ثلاثًا فأدخل بعض أصابعه في فيه واستنشق ثلاثًا ، وتمم وضوءه وقال: هكذا كان وضوء النبي صلي الله عليه وسلم ) ) [2] رواه الإمام أحمد .

وعن أنس قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (( يجزئ عن السواك الأصابع ) ) [3] رواه البيهقي بإسناد لا بأس به .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه وسمع رجلًا يقول: (( لم أتسوك منذ ثلاثة أيام . فقال له أبو هريرة رضي الله عنه: لو أمررت إصبعك على أسنانك في وضوئك كان بمنزلة السواك ) )رواه حرب في مسائله .

وظاهر كلام المصنف: أنه يصيب السنة بالإصبع مطلقًا ، ولا يصيب بالخرقة .

قال: ( أو عود لين ) .

ش: ظاهره التساوي بين جميع ما يستاك به . وهو المذهب وعليه علماؤنا .

(1) ... أخرجه أحمد 4/417ح19752.

(2) ... أخرجه أحمد 1/158ح1355.

(3) ... أخرجه البيهقي في الطهارة 1/40ح176-177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت