فهرس الكتاب
قال: ( فإن مرض أحدهما فعمل الآخر لهما . وله مطالبته بمن يعمل بدله وفي فسادها تقسم أجرة ما تقبلاه بالسوية ) .
ش: أما كون عمل الآخر لهما مع مرض أحدهما ؛ فلأنه لو لم يعمل معه وهو صحيح يكون الكسب لهما ؛ لحديث سعد المتقدم ، فمع العذر بطريق الأولى .
وأما كون الصحيح له مطالبة المريض بمن يعمل بدله ؛ فلأنهما دخلا على أنهما يعملان ، فإذا تعذر العمل من المريض بنفسه لزمه ما يقوم مقامه توفيةً للعقد ما يقتضيه .
تنبيه: مفهوم قوله: (( فإن مرض أحدهما فعمل الآخر لهما ) )أنه لو ترك العمل لغير عذر لا يكون العمل لهما وهو أحد الوجهين ، وهو احتمال للموفق .
والثاني: يكون لهما أيضًا .
قال في الفروع: والأصح ولو تركه بلا عذر فالكسب بينهما . وقدمه في المغني وغيره .
فرع: تصح شركة شهود . قاله أبو العباس ولأحدهما أن يقيم مقامه إن كان على عمل في الذمة ، وإن كان الجعل على شهادته بعينه فالأصح جوازه .
وموجب العقد المطلق التساوي في العمل والأجر ، ولو عمل أكثر ولم يتبرع طالبه بالزيادة ، وكذا الخلاف في شركة الدلالين . وجزم في الترغيب وغيره وهو الأشهر بعدم صحتها ؛ لأنه لا بد فيها من وكالة وهي على هذا الوجه لا تصح ، كأجّر دابتك والأجرة بيننا .
قوله: (( وفي فسادها تقسم أجرة ما تقبلاه بالسوية ) )إذا فسد العقد لنوع من المفسدات ، فإن كان في شركة العنان والوجوه يُقسّم على قدر الملكين ؛ لأنه ربح استحقاه بماليهما ، فقُسّم على قدر المالين كما لو كان العمل من غيرهما . وتقدم ذلك .
وفي المضاربة: الربح كله للمالك وتقدم .
وفي شركة الأبدان: تقسم أجرة ما تقبلاه بينهما بالسوية .
وهل يرجع كل واحد منهما في شركة العنان والأبدان والوجوه على الآخر بأجرة نصف عمله ؟ على وجهين وتقدم ذلك .
قال: ( وإن اشتركا بدابتين أو أكثر لدياس أو طحن أو حمل صح والأجرة كما شرطا ،