فهرس الكتاب

الصفحة 2128 من 3562

قال: ( فإن مرض أحدهما فعمل الآخر لهما . وله مطالبته بمن يعمل بدله وفي فسادها تقسم أجرة ما تقبلاه بالسوية ) .

ش: أما كون عمل الآخر لهما مع مرض أحدهما ؛ فلأنه لو لم يعمل معه وهو صحيح يكون الكسب لهما ؛ لحديث سعد المتقدم ، فمع العذر بطريق الأولى .

وأما كون الصحيح له مطالبة المريض بمن يعمل بدله ؛ فلأنهما دخلا على أنهما يعملان ، فإذا تعذر العمل من المريض بنفسه لزمه ما يقوم مقامه توفيةً للعقد ما يقتضيه .

تنبيه: مفهوم قوله: (( فإن مرض أحدهما فعمل الآخر لهما ) )أنه لو ترك العمل لغير عذر لا يكون العمل لهما وهو أحد الوجهين ، وهو احتمال للموفق .

والثاني: يكون لهما أيضًا .

قال في الفروع: والأصح ولو تركه بلا عذر فالكسب بينهما . وقدمه في المغني وغيره .

فرع: تصح شركة شهود . قاله أبو العباس ولأحدهما أن يقيم مقامه إن كان على عمل في الذمة ، وإن كان الجعل على شهادته بعينه فالأصح جوازه .

وموجب العقد المطلق التساوي في العمل والأجر ، ولو عمل أكثر ولم يتبرع طالبه بالزيادة ، وكذا الخلاف في شركة الدلالين . وجزم في الترغيب وغيره وهو الأشهر بعدم صحتها ؛ لأنه لا بد فيها من وكالة وهي على هذا الوجه لا تصح ، كأجّر دابتك والأجرة بيننا .

قوله: (( وفي فسادها تقسم أجرة ما تقبلاه بالسوية ) )إذا فسد العقد لنوع من المفسدات ، فإن كان في شركة العنان والوجوه يُقسّم على قدر الملكين ؛ لأنه ربح استحقاه بماليهما ، فقُسّم على قدر المالين كما لو كان العمل من غيرهما . وتقدم ذلك .

وفي المضاربة: الربح كله للمالك وتقدم .

وفي شركة الأبدان: تقسم أجرة ما تقبلاه بينهما بالسوية .

وهل يرجع كل واحد منهما في شركة العنان والأبدان والوجوه على الآخر بأجرة نصف عمله ؟ على وجهين وتقدم ذلك .

قال: ( وإن اشتركا بدابتين أو أكثر لدياس أو طحن أو حمل صح والأجرة كما شرطا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت