فهرس الكتاب
مسألة: قال ابن عقيل وغيره: لو دفع شبكة إلى صياد ليصيد بها السمك بينهما نصفين ، فالصيد كله للصياد ولصاحب الشبكة أجرة مثلها .
وقياس قول الإمام أحمد صحتها ، فما رزق الله فهو بينهما على ما شرطاه ؛ لأنها عين تنمى بالعمل فصح دفعها ببعض نمائها كالأرض وقفيز الطحان ، أن يعطي أقفزه معلومة يطحنها بقفيز دقيق منها ينبني على ذلك .
فرع: دفع دابته إلى آخر يعمل عليها وما رزق الله بينهما نصفين أو ما شرطاه صح . نص عليه ، لأنها عين تنمى بالعمل عليها فصحت ببعض نمائها كالنقدين ، وفي الفصول: هي مضاربة على القول بصحتها في العروض وليست شركة . نص عليه .
وقيل: لا يصح ، والربح كله لرب المال وللعامل أجرة مثله . وإن جمعا بين شركة العنان والأبدان والوجوه والمضاربة صح ؛ لأن كل واحد منها يصح منفردًا فصح مع غيره .
قال ابن منجى: وكما لو ضم ماء طهور إلى مثله وهذا هو أحد قسمي شركة المفاوضة .
فصل [ شركة المفاوضة ]
قال: ( وإن فوض كل إلى صاحبه كل تصرف مالي وبدني من أنواع الشركة في كل وقت ومكان على ما يراه: صح ، والربح على ما شرطا ، والوضيعة بقدر المال ، فإن أدخلا كسبًا أو غرامة نادرين أو ما ثبت لهما أو عليهما صح إن عيّن الربح وإلا بطل ) .
ش: أما شركة المفاوضة فهي على ضربين:
أحدهما: أن يفوض كل منهما إلى صاحبه الشراء والبيع والمضاربة والتوكل والابتياع في الذمة والمسافرة بالمال والارتهان وضمان ما يرى من الأعمال فهذه شركة صحيحة ؛ لأنها لا تخرج عن شركة العنان والوجوه والأبدان ، وجميعها منصوص على صحتها ، والربح على ما شرطاه والوضيعة على قدر المال . قاله علماؤنا وقطع به في الهداية