فائدة: قال في التلخيص: ليس على الحمّامي ضمان الثياب إلا أن يستحفظه إياها صريحًا بالقول ، وقال أيضًا: وما يعطاه الحمّامي أجرة المكان والسطل والمئزر لا ثمن الماء فإنه يدخل . انتهى .
وقال في الفروع في باب القطع في السرقة: وإن فرط في حفظ ثياب في حمام وأعدال وغزل في سوق أو خان ، وما كان مشتركًا في الدخول إليه بحافظ فنام أو اشتغل: ضمن .
وقال في الترغيب: يضمن إن استحفظه ربه صريحًا ، كما قال في التلخيص .
قال: ( وتجوز إجارة دار بسكنى دار وخدمة عبد ونكاح امرأة ) .
ش: أما كون إجارة دار تجوز بسكنى دار وخدمة عبد ؛ فلأن كل واحد منهما تجوز مقابلته بالعوض ، فجاز أن يكون عوضًا في الإجارة كالدراهم والدنانير .
ولأن ذلك يكون عوضًا في البيع والإجارة مثله ؛ لأنها بيع المنافع .
وأما كونها تجوز بتزويج امرأة ، فلأن ما ذكر قبل يجزئ فيه فوجب أن يلحق به ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة فيما حكي عنه: لا يجوز إجارة دار بسكنى دار أخرى .
قال الإمام أحمد: لا بأس أن يكتري بطعام موصوف معلوم . وهو قول إسحاق وأصحاب الرأي وقياس قول الشافعي .
قال: ( وإجارة حلي بأجرة من جنسه واستئجار من يلتقط ثمرته ويجد نخله ويحصد زرعه ويطحن قمحه وينسج غزله أو يُرضع رقيقه مدة معلومة بجزء مشاع منه ) .
ش: أما كون إجارة الحلي تجوز بأجرة من جنسه للبس والعارية ، والمراد صحتها ، فلأن الحلي عين ينتفع بها منفعة مباحة مع بقائها . أشبهت الدور والأراضي .
هذا المذهب نص عليه في رواية عبدالله ، وقدمه في المغني والشرح وغيرهما ، وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي . وقيل: لا تصح . وهو رواية عن الإمام أحمد . اختاره ابن عبدوس في تذكرته وقدمه في الهداية والمستوعب والتلخيص وغيرهم .
وأما إذا كانت الإجارة من غير جنسه فتصح قولًا واحدًا .
وأما كون باقي المسائل التي ذكرها المصنف يجوز بما ذكر ، فلأنه جزء من معين معلوم فجاز أن يكون أجرة كما لو كان من غيره ، وقفيز الطحان قد فسره قوم بأن