فهرس الكتاب

الصفحة 2155 من 3562

الاستئجار على طحن الصبرة بقفيز منها فلا يصح ، لأنه لا يدري الباقي بعده فتكون المنفعة مجهولة فلا يصح ، وهذا على إحدى الروايتين .

والثانية: لا يجوز ؛ لأنه يلزمه منه أن الأجرة المقررة أن يكون الجزء مما ذكر ، فيكون قد استحق ذلك العامل بعمله على رب المال واستحقه عليه رب المال لدخوله في جملة الصبرة أو الزرع أو الغزل ، فيكون العامل مستحقًا شيئًا هو حقًا عليه بعينه .

وبهذا فسر حديث أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم (( أنه نهى عن عسيب الفحل ، وعن قفيز الطحان ) ) [1] رواه الدارقطني .

فقالوا: قفيز الطحان أن يطحن الطعام بجزء منه مطحونًا ، فلنذكر ما ذكره علماؤنا ، من ذلك: لو دفع عبده أو دابته إلى من يعمل بهما بجزء من الأجرة ، أو ثوبًا يخيطه أو غزلًا ينسجه بجزء من ربحه أو بجزء منه جاز ، نص عليه وهو المذهب . جزم به ناظم المفردات وهو منها ، وجزم به في الأولتين في المحرر وغيره .

قال في القاعدة العشرين: يجوز منهما على الأصح ، وقدمه في الرعاية الكبرى والفائق فيهما .

قال في الفائق: وخرّج القاضي بطلانه .

وعنه: لا يجوز ، وهو قول في الرعاية اختاره ابن عقيل ، فله أجرة مثله .

قال في الفروع وغيره: ومثله حصاد زرعه وطحن قمحه ورضاع رقيقه وكذا غزوه بدابة بجزء من السهم ونحوه . ونقل ابن هانئ وأبو داود: يجوز . وحمله القاضي على مدة معلومة كأرض ببعض الخراج ، وهي مسألة قفيز الطحان .

وقال في الرعاية: وإن دفع إليه غزلًا لينسجه أو خشبًا لينجره صح إن صحت المضاربة بالعروض .

وفي عيون المسائل: مسألة الدابة وأنه يصح على رواية المضاربة بالعروض وأنه ليس شركة . نص عليه في رواية أبي حرب وأن مثله الفرس بجزء من الغنيمة .

ونقل مهنا في الحصاد: هو أحب إليّ من المقاطعة . قال الموفق: وعلى قياس المذهب

(1) ... أخرجه الدارقطني في البيوع 3/47ح195 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت