فهرس الكتاب

الصفحة 2157 من 3562

يصح ، كما لو قال: بعتك بدرهم نقدًا أو بدرهمين نسيئة ، وهذا إحدى الروايتين في المسألة الأولى وهو المذهب ، صححه في التصحيح وقدمه في المحرر والفروع وهو مذهب مالك والشافعي .

والرواية الثانية: يصح ، قدمه في الرعايتين ، وهو قول أبي يوسف ومحمد ؛ لأنه سمى لكل عمل عوضًا معلومًا ، فصح ، كما لو قال: كل دلو بتمرة .

وقال أبو حنيفة: إن خاطه اليوم درهم ، وإن خاطه غدًا لم يزد على درهم ولا ينقص عن نصف درهم .

وأحد الوجهين في المسألة الثانية وهو المذهب . قال في التلخيص: والصحيح المنع ، وصححه في التصحيح والنظم وقدمه في المحرر والفروع أيضًا بناء على التي قبلها ، والخلاف فيها كالتي قبلها إلا أن أبا حنيفة وافق صاحبيه في التصحيح [1] هاهنا .

فائدة: قال في الهداية والخلاصة وغيرها: والوجهان في قوله: إن فتحت خياطًا فبكذا ، وإن فتحت حدادًا فبكذا .

قال في الفائق: ولو قال: ما حملت من هذه الصبرة ، فكل قفيز بدرهم: لم يصح ، قاله القاضي . ويحتمل عكسه ، ذكره الشيخ -يعني به الموفق- ثم قال: قلت: ويتخرج الصحة من بيعه منها ، وفيه وجهان [2] ويشهد له ما سبق من النص . انتهى .

وإن قال: إن كان زرعتها قمحًا فبخمسة ، وإن زرعتها ذرة فبعشرة لم يصح . قدمه في الرعاية الكبرى وصححه في الصغرى وأطلقهما في الحاوي الصغير .

فرع: نقل مهنا عن الإمام أحمد فيمن استأجر من جمّال إلى مصر بأربعين دينارًا ، فإن نزل دمشق فكراه ثلاثون دينارًا ، فإن نزل الرقة فكراه عشرون . فقال: إذا اكترى إلى الرقة بعشرين واكترى إلى دمشق بعشرة وإلى مصر بعشرة جاز ، ولم يكن للجمّال أن يرجع ، فظاهر هذا أنه لم يحكم بصحة العقد الأول ؛ لأنه في معنى بيعتين في بيعة لكونه خيرّه بين ثلاثة عقود ، ويتخرج أن يصح بناء على المسألتين قبل هذا .

ونقل عن الإمام أحمد في رجل استأجر رجلًا يحمل له كتابًا إلى الكوفة وقال: إن

(1) ... في الأصل: صاحبه في الصحيح .

(2) ... زيادة من الإنصاف 6/19 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت