فهرس الكتاب

الصفحة 2158 من 3562

أوصلت الكتاب يوم كذا وكذا فلك عشرون ، وإن تأخرت بعد ذلك فلك عشرة ، فالإجارة فاسدة وله أجرة مثله ، وهذا مثل الذي قبله .

قال: ( وإن اكترى لمدة غزاته بطل ، فإن سمى لكل يوم درهمًا أو أكراه دابة خمسة أيام بخمسة دراهم والزائد بالحساب ، أو قال: إن رددتها اليوم فكراؤها درهم وإن رددتها غدًا فدرهمان جاز ) .

ش: أما كونه يبطل إذا اكترى لمدة غزاته ؛ فلأن ذلك مجهول ، وهذا قول أكثر أهل العلم ، منهم الشافعي وأصحاب الرأي . وقال مالك: قد عرف وجه ذلك وأرجو أن يكون خفيفًا .

وأما كونه يجوز إن سمى لكل يوم درهمًا ؛ فـ (( لأن عليًا رضي الله عنه آجر نفسه كل دلو بتمرة ) ) [1] ولم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم وهذا في معناه .

ولأن ما يقابل كل يوم من المدة معلوم الأجرة . أشبه ما لو قال: أجرتكها سنة كل يوم بدرهم ، أو قال: استأجرتك لنقل هذه الصبرة كل قفيز منها بدرهم . فإذا ثبت هذا فلا بد من تعيين ما يستأجر له من ركوب أو حمل معلوم ، ويستحق الأجرة المسمى لكل يوم ، سواء قامت أو سارت ؛ لأن المنافع ذهبت في مدته ، أشبه ما لو اكترى دارًا وعلقها ولم يسكنها .

وقال الشافعي: لا يصح ، لأن مدة الإجارة مجهول .

ولنا ما تقدم .

وأما كونه إذا اكترى دابة خمسة أيام بخمسة دراهم والزائد بالحساب يجوز ، فلأن لكل عمل عوضًا معلومًا فهو كما لو استقى كل دلو بتمرة ، ونقل عبدالله وابن منصور نحوه .

وقال القاضي: تصح في الخمسة وحدها ؛ لأن المؤجر الذي يقابله الخمسة معلوم دون ما بعده ، لأن مدته غير معلومة فلم يصح ، كما لو قال: استأجرتك لتحمل هذه الصبرة وهي عشرة أقفزة بدرهم وما زاد ذلك بحسابه .

(1) ... أخرجه أحمد 1/135ح1135 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت