فهرس الكتاب

الصفحة 2159 من 3562

وجوابه: بأنه لا نص للإمام فيها ، وقياس قوله صحتها ، ولو سلم فسادها فالقفزان الذي شرط حملها غير معلومة وهي مختلفة ، فلم يصح العقد لجهالتها بخلاف الأيام ؛ لأنها معلومة .

وأما كونه إذا اكترى دابة وقال: إن رددتها اليوم فكراؤها درهم ، وإن رددتها غدًا فدرهمان: يجوز ، فلأنه لا يؤدي إلى التنازع .

وقال القاضي: يصح في اليوم الأول ؛ لأنه معلوم دون الثاني .

قال في الشرح: والظاهر عن أحمد فساد الشرط على قياس بيعتين في بيعة ، ثم قال: وقياس حديث علي والأنصاري صحته .

قال: ( وإن أكراه كل شهر بدرهم صح ما لم يفسخ أحدهما قبل دخوله ، وكذا كل دلو بتمرة ) .

ش: أما كون ما ذكر يصح ؛ فلما تقدم من حديث علي رضي الله عنه ، وعدم إنكار النبي صلى الله عليه وسلم . هذا المنصوص عن الإمام أحمد وهو المذهب وعليه أكثر علمائنا .

قال الزركشي: هو المنصوص واختيار القاضي وعامة أصحابه والشيخين . انتهى .

وجزم به الخرقي وصححه في تصحيح المحرر وقدمه في الكافي وغيره ، وهو مذهب أصحاب الرأي . وحكي عن مالك نحو هذا . إلا أن الإجارة لا تكون عنده لازمة ؛ لأن المنافع مقدرة بتقدير الأجر ، فلا يحتاج إلى ذكر المدة إلا في اللزوم ، واختار أبو بكر عبد العزيز وابن حامد وابن عقيل: لا يصح .

قال في الكافي: وقال أبو بكر وجماعة من أصحابنا بالبطلان ، وهو رواية عن الإمام أحمد .

قال الشارح: والقياس يقتضي عدم الصحة ؛ لأن العقد تناول جميع الأشهر وذلك مجهول ، والصحيح من قول الشافعي وأطلقهما في المغني والشرح والمحرر والفروع . وقيل: يصح في العقد الأول لا غير .

وأما كونه يلزمهما حكم الإجارة كلما دخل شهر ، فلأن دخوله بمنزلة إيقاع العقد على عينه ابتداء ، وهذا التفريع على اختيار المصنف وهو المذهب .

قال الموفق والشارح وغيرهما: يلزم الأول بالعقد وسائرها بالتلبس به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت