فهرس الكتاب
صلاة )) [1] .
ولا يوضع بالأرض بل ينصب نصبًا ؛ فإنه يروى عن سعيد بن جبير أنه قال: (( من وضع سواكه بالأرض فجنَّ من ذلك ، فلا يلومنّ إلا نفسه ) ).
والمستحب غسله قبل وضعه في الفم ؛ لقول الحسن البصري: (( إن الشيطان يستاك به إن لم يغسل ) ).
ويستاك بيساره . نقله حرب عن الإمام أحمد . قال أبو العباس: ما علمت إمامًا خالف فيه . وقال بعده مجد الدين: يستاك بيمينه .
ويبدأ بالجانب الأيمن .
ويستحب أن يسمي عند إرادته ، ويبتلع ريقه أول ما يستاك فإنه ينفع من الجذام والبرص وكل داء ، ولا يبتلعه بعد ذلك فإنه يورث الوسوسة ، ولا يمتص السواك مصًا فإن ذلك يورث العمى .
وفي السواك بكل عود ينقي ولا يضره فوائد من أمثلها:
ما روى الدارقطني وغيره من حديث ابن عباس رضي الله عنهما موقوفًا: (( في السواك عشر خصال: مرضاة للرب ، ومسخطة للشيطان ، مفرحة للملائكة ، جيد للثة ، ويذهب بالبخر ، ويجلو البصر ، ويطيب الفم ، وهو من السنة ، ويزيد في الحسنات ) ) [2] .
وروى أبو الفرج بن الجوزي وغيره من حديث النزال بن سبرة ، عن علي رضي الله عنه موقوفًا: (( قراءة القرآن والسواك يذهب بالبلغم ) ) [3] .
والاستياك بالأراك يزيد على ذلك ؛ بأنه يمنع الحفر ، وينقي الدماغ ، ويشهي الطعام ، لا سيما إن كان مبلولًا بماء الورد ، ويعين على هضمه ، ويسهل مجاريه ،
(1) ... ذكره ابن حجر في تلخيص الحبير في الطهارة ، باب السواك 1/119. وعزاه إلى كتاب: الرواة عن مالك للخطيب البغدادي.
(2) ... أخرجه الدارقطني في الطهارة ، باب السواك 1/58ح1 .
(3) ... أخرج عبد الرزاق في الصيام ، باب فضل الصيام عن ابن سيرين قال: (( ثلاث من أخلاق النبوة وهي نافعة -أو قال صالحة- من البلغم: الصيام والسواك والصلاة من آخر الليل يعني قراءة القرآن ) )4/310ح7901.