أو إراقتها .
وفي الفروع: أن طرحها كأكلها . وعنه: تصح ، لأنه لا يتعين عليه . ويكره أكل أجرته لاختلاف العلماء في حرمته .
وعنه: فيمن حمل خنزيرًا لنصراني أَكْرَهُ [1] أكل أجرته ويُقضى للحمّال بالكراء ، فإن كان لمسلم فهو أشد .
قال القاضي: هذا محمول على أنه استأجره ليريقها ، فأما للشرب فمحظور لا يَحِل أخذ الأجرة [2] عليه ، وبعّد في المغني هذا التأويل .
وفي الرعاية: هل يأكل الأجر أو يتصدق به ؟ فيه وجهان .
فصل [ فيما تصح إجارته ]
قال: ( وتصح إجارة حائط لوضع خشب ، وحيوان للصيد لا كلب ، وكتاب لقراءة لا مصحف ، ونقد للوزن والتحلي لا غير ، فإن أطلق لم يصح ) .
ش: أما كون إجارة حائط تصح لما ذكر ؛ فلأن الحائط عين يمكن استيفاء المنفعة المباحة منها مع بقائها إذا كان الخشب معلومًا فجازت ، كالسطح للنوم عليه .
قوله: واستئجار حيوان للصيد كالفهد والبازي في مدة معلومة ؛ لأن فيه نفعًا مباحًا تجوز إعارته فكذا إجارته .
وفي التبصرة: أنه يصح إجارتها للصيد مع أنه ذكر في بيعها الخلاف ، وعُلِم منه أن سباع البهائم والطير التي لا تصلح للصيد لا تجوز إجارتها لعدم النفع بها .
وقوله: (( لا كلب ) )لأنه لا يجوز كالخنزير لعدم جواز البيع .
وقيل: يجوز لصيد وحراسة لوجود النفع المباح .
وقوله: (( واستئجار كتاب لقراءة ) )؛ لأن فيه نفعًا مباحًا مقصودًا يُحتاج إليه ، وكذا النسخ والرواية منه ولو عبر بالانتفاع لعم .
(1) ... زيادة من المغني 6/135 .
(2) ... في الأصل: الأجر . وانظر المغني 6/135 .