لكم الحمقاء )) [1] ، يدل بمفهومه على جواز استرضاع غيرها .
ولأن كل عقد يصح مع غير الزوج فيصح معه كالبيع .
ولا فرق بين أن تكون في حبال الزوج أو مطلقة في الأصح .
وقال القاضي: لا يجوز ، وحمل كلام الخرقي على أنها في حبال زوج آخر ، ورُد بأنها لو كانت في حبال زوج آخر لسقط حقها من الحضانة ، ثم ليس لها أن ترضع إلا بإذن زوجها ، وبقية الأقارب كالأم في الجواز .
وأما كون استئجار الولد لخدمة والده يجوز ، فلأنه يجوز أن يؤجره من الأجنبي فجاز من نفسه بالقياس عليه ، وسائر الأقارب غير الأب .
وللذمي [2] استئجار مسلم لعمل مباح . وعنه: غير خدمة . وقيل: إن استأجره لعمل مباح في دينه صح وإلا فلا ، ويجوز استئجار ذمي لبناء مسجد وغيره .
فصل [ في شروط إجارة العين ]
قال: ( ويشترط في العين معرفتها برؤية أو صفة في غير الدار ونحوها ) .
ش: أما كونه [3] يشترط لصحة إجارة العين معرفة العين المستأجرة برؤية أو صفة ، فلأن الإجارة بيع المنافع فوجب أن لا يصح إلا بذلك كالبيع .
فعلى هذا لو استأجر ما لم يره لم [4] تصح الإجارة لفقدان الشرط .
قوله: (( برؤية ) )يعني: إن كانت لا تنضبط بالصفات كالدار والحمام .
وقوله: (( أو صفة ) )أي: إن كانت تنضبط بها كالبيع فيصح ، وهو أحد الوجهين وهو الأشهر وعليه الأكثر .
فلو استأجر دارًا أو حمامًا فلا بد من الرؤية كالمبيع ؛ لأن الغرض يختلف بالصغر
(1) ... أخرجه البيهقي في الرضاع ، باب ما ورد في اللبن يشبه عليه 7/464 . مرسلًا .
(2) ... في الأصل: وله . ولعل الصواب ما أثبتناه .
(3) ... في الأصل: كون .
(4) ... في الأصل: فلم .