فهرس الكتاب

الصفحة 2165 من 3562

وأما كون إجارة الزِمن للحمل لا تصح ، فلأن الإجارة عقد على المنفعة ، ولا يمكن تسليم هذه المنفعة في هذه العين ، فلا تصح إجارتها كالآبق .

قال في الموجز: وحمامٍ لحمل الكتب لتعذبه ، وفيه احتمال في التبصرة هو أولى .

وأما كون الحيوان لا تصح إجارته كاستئجار الإبل والبقر والغنم ليأخذ لبنها أو ليسترضعها السخالة ونحوها ، وليأخذ صوفها وشعرها ووبرها ولاستئجار شجرة ليأخذ ثمرتها أو شيئًا من عينها ؛ فلما تقدم .

وجوّز أبو العباس إجارة الحيوان لأخذ لبنه .

فإن قام عليها المستأجر علفها فكاستئجار الشجر ، وإن علفها ربها وأخذ المشتري اللبن فبيع ، وليس هذا بغرر فإنه كمنيحة الشاة [1] وهو عاريتها للانتفاع بلبنها كما يعيره الدابة لركوبها ؛ لأن هذا يحدث شيئًا فشيئًا ، فهو بالمنافع أشبه ، فإلحاقه بها أولى .

وأما الظئر فيجوز ، وقد سبق ذكرها .

قال: ( ولا مشاع مفردًا لغير شريكه ولا حيوانًا ودارًا ونحوهما لاثنين فصاعدًا ولا سبخة لزرع ، وحكم الآبق والشارد والمغصوب هنا كالبيع ) .

ش: أما كون إجارة المشاع لا يجوز مفردًا لغير شريك المؤجر ؛ فلأنه لا يقدر على تسليمه فلم تجز إجارته ، وإنما قلنا لا يقدر على تسليمه ؛ لأنه لا يقدر على ذلك إلا بتسليم نصيب شريكه .

هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا .

قال الموفق في المغني: قال أصحابنا: ولا يجوز إجارة المشاع لغير الشريك إلا أن يؤجر الشريكان معًا ، وقدمه في الفروع وغيره .

وهذا قول أبي حنيفة وزفر .

قال في الفائق: لا يصح إجارة مشاع مفردًا لغير شريك أو معه إلا بإذن .

قال في الرعاية: لا يصح إلا لشريك بالباقي أو معه لثالث . انتهى .

وعنه: ما يدل على جوازه . اختاره أبو حفص العكبري وأبو الخطاب وصاحب

(1) ... في الأصل: الشارع . والصواب ما أثبتناه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت