الفائق والحافظ ابن عبد الهادي في حواشيه ، وقدمه في التبصرة . وهو قول مالك والشافعي وأبي يوسف ومحمد ، لأنه معلوم يجوز بيعه فجازت إجارته كالمفرد وكشريكه ، وكما لو أجره الشريكان معًا .
قال بعض علمائنا في طريقه: والصحيح صحة رهنه وإجارته وهبته ولا خلاف في صحة بيعه عند الأربعة . وفيه خلاف ذكره ابن حزم .
وأما كون إجارة الحيوان والدار ونحوها لاثنين فصاعدًا وهما لواحد مثل إجارة المشاع [1] ، وجعلهما في المغني والشرح وغيرهما مثله [2] أو يصح هنا وإن منعنا في المشاع ، فيه وجهان وأطلقهما في الفروع .
وقيل: يصح هنا وإن منعنا الصحة في [3] المشاع .
وأما كون إجارة الأرض السبخة للزرع لا تصح ؛ فلأن الإجارة عقد على المنفعة ولا يمكن تسليم هذه المنفعة في هذه العين كالآبق .
وأما كون إجارة الآبق والشارد والمغصوب لا تصح ، فلأنه لا يقدر على تسليمه كما تقدم في البيع ، وحكمه حكم البيع ، فيصح فيما يصح ويبطل فيما يبطل هناك .
فصل [ في أحكام العين المؤجرة ]
قال: ( وله أن يُعير ما استأجره ويُؤجره ولو بأزيد لمثله ، من مؤجر وغيره بعد القبض لا قبله ، وكذا مستعيره بإذن معيره مدة معينة ) .
ش: أما كون المستأجر له أن يعير ما استأجر ويؤجره ولو [4] بأزيد ... إلى قوله: لا قبله ؛ فلأن قبض العين قام مقام قبض المنافع بدليل أنه يجوز التصرف فيها ، فجاز العقد عليها كبيع الثمرة على الشجرة . وهو قول الشافعي وأصحاب الرأي .
(1) ... في الأصل: المشارع .
(2) ... زيادة من الإنصاف 6/33 .
(3) ... زيادة من الإنصاف 6/34 .
(4) ... زيادة يقتضيها السياق .