فهرس الكتاب

الصفحة 2166 من 3562

الفائق والحافظ ابن عبد الهادي في حواشيه ، وقدمه في التبصرة . وهو قول مالك والشافعي وأبي يوسف ومحمد ، لأنه معلوم يجوز بيعه فجازت إجارته كالمفرد وكشريكه ، وكما لو أجره الشريكان معًا .

قال بعض علمائنا في طريقه: والصحيح صحة رهنه وإجارته وهبته ولا خلاف في صحة بيعه عند الأربعة . وفيه خلاف ذكره ابن حزم .

وأما كون إجارة الحيوان والدار ونحوها لاثنين فصاعدًا وهما لواحد مثل إجارة المشاع [1] ، وجعلهما في المغني والشرح وغيرهما مثله [2] أو يصح هنا وإن منعنا في المشاع ، فيه وجهان وأطلقهما في الفروع .

وقيل: يصح هنا وإن منعنا الصحة في [3] المشاع .

وأما كون إجارة الأرض السبخة للزرع لا تصح ؛ فلأن الإجارة عقد على المنفعة ولا يمكن تسليم هذه المنفعة في هذه العين كالآبق .

وأما كون إجارة الآبق والشارد والمغصوب لا تصح ، فلأنه لا يقدر على تسليمه كما تقدم في البيع ، وحكمه حكم البيع ، فيصح فيما يصح ويبطل فيما يبطل هناك .

فصل [ في أحكام العين المؤجرة ]

قال: ( وله أن يُعير ما استأجره ويُؤجره ولو بأزيد لمثله ، من مؤجر وغيره بعد القبض لا قبله ، وكذا مستعيره بإذن معيره مدة معينة ) .

ش: أما كون المستأجر له أن يعير ما استأجر ويؤجره ولو [4] بأزيد ... إلى قوله: لا قبله ؛ فلأن قبض العين قام مقام قبض المنافع بدليل أنه يجوز التصرف فيها ، فجاز العقد عليها كبيع الثمرة على الشجرة . وهو قول الشافعي وأصحاب الرأي .

(1) ... في الأصل: المشارع .

(2) ... زيادة من الإنصاف 6/33 .

(3) ... زيادة من الإنصاف 6/34 .

(4) ... زيادة يقتضيها السياق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت