فهرس الكتاب

الصفحة 2169 من 3562

الثاني: محل الخلاف المتقدم: إذا كان المؤجر هو الموقوف عليه بأصل الاستحقاق ، فأما إن كان المؤجر هو الناظر العام أو من شرط له الواقف وكان أجنبيًا لم تنفسخ الإجارة بموته قولًا واحدًا . قاله الموفق والشارح وأبو العباس والشيخ زين الدين بن رجب وغيرهم .

وقال ابن رجب: أما إذا شرطه للموقوف عليه أو أتى بلفظ يدل على ذلك فأفتى بعض المتأخرين بإلحاقه بالحاكم ونحوه ، وأنه لا ينفسخ قولًا واحدًا ، وأدخله ابن حمدان في الخلاف .

قال أبو العباس: وهو الأشبه .

الثالث: محل الخلاف أيضًا عند ابن حمدان في رعايتيه: إذا أجره مدة يعيش فيها غالبًا ، فأما إن أجره مدة لا يعيش فيها غالبًا فإنها تنفسخ قولًا واحدًا .

فعلى قول المصنف وهو الأول من أصل المسألة يستحق البطن الثاني حصته من الأجرة من تركة المؤجر إن كان قبضها ، وإن لم يكن قبضها فعلى المستأجر .

وعلى الوجه الثاني: يرجع المستأجر على ورثة المؤجر القابض .

وقال أبو العباس: إن كان قبضها المؤجر رجع بذلك في تركته ، فإن لم تكن تركة فأفتى بعض أصحابنا بأنه إذا أجر الموقوف عليه هو الناظر فمات فللبطن الثاني فسخ الإجارة والرجوع بالأجرة على من هي في يده . انتهى .

وقال أيضًا: والذي يتوجه أولًا أنه لا يجوز سلف الأجرة للموقوف عليه ؛ لأنه لا يستحق المنفعة المستقبلة ولا الأجرة عليها ، فالتسليف لهم قبض ما لا يستحقونه بخلاف المالك ، وعلى هذا فللبطن الثاني أن يطالبوا بالأجرة المستأجر ؛ لأنه لم يكن له التسليف ، ولهم أن يطالبوا الناظر . انتهى .

فائدة: قال الشيخ زين الدين بن رجب بعد ذكر هذه المسألة: وهكذا حكم المقطع إذا أجر إقطاعه ثم انتقلت عنه إلى غيره بإقطاع آخر .

فرع: إذا أجّر الوقف بأجرة المثل فطلبه غير مستأجره بزيادة فلا فسخ ، وكذا لو أجّره المتولي على ما هو على سبيل الخير .

وقيل: بلى . وقاله بعض الحنفية . قال في المفيد لهم: لا يعرف له وجه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت