مسألة: لو علقها على ما يقع اسمه على شيئين كالعيد وربيع صح ، وانصرف إلى الأول ، قاله في المغني . وقال القاضي: لا يصح حتى يُعين ذلك على شهر مفرد فلا بد من تعيينه من أي سنة وعلى يوم بعينه من أي أسبوع .
وأما كونه لا يشترط فراغ المدة ، فلأنها مدة يجوز العقد عليها مع غيرها ، فجاز العقد عليها منفردة كالتي تلي العقد .
فعلى هذا يصح أن يستأجر سنة خمس في ثلاث ، أو رمضان في رجب ؛ لأن غاية ما يقدر في ذلك أنها مدة لا تلي العقد وذلك غير شرط .
وظاهره يصح فيما ذكر ، سواء كانت العين مشغولة وقت العقد بإجارة أو رهن أو لم تكن ، لأن التسليم في الحال لا يجب فلا يضر الشغل .
ولأنه إنما يشترط القدرة على التسليم عند وجوبه كالسلم ، فإنه لا يشترط وجود القدرة عليه حال العقد .
وقال ابن عقيل: لا يتصرف مالك العقار في المنافع بإجارة ولا عارية إلا بعد انقضاء المدة واستيفاء المنافع المستحقة عليه بعقد الإجارة ؛ لأنه ما لم تنقض المدة له حق الاستيفاء ، فلا يصح تصرفات المالك في محبوس بحق ؛ لأنه يتعذر التسليم المستحق بالعقد ، فمراد علمائنا متفق وهو أنه يجوز إجارة المؤجَر ويعتبر التسليم وقت وجوبه وأنه لا يجوز إيجاره لمن يقوم مقام المؤجر ، وظاهر إطلاق كثير من علمائنا أنه لا يصح إجارة المشغول بملك غير المستأجر .
وقال أبو العباس بجوازه فيمن استأجر أرضًا من جندي وغرسها قصبًا ثم انتقل الإقطاع عن الجندي: أن الثاني لا يلزمه حكم الإجارة وأنه إن شاء أن يؤجرها لمن له القصب أو لغيره . انتهى .
وقال شيخنا البعلي رحمه الله تعالى في حواشيه: ظاهر كلام الأصحاب صحة إجارة المشغول بملك لغير المستأجر من إطلاقهم جواز الإجارة المضافة ، فإن عموم كلامهم يشمل المشغولة وقت الفراغ بغراس أو بناء أو غيرهما . انتهى .
وقال في الفروع: لا يجوز إيجاره لمن يقوم مقام المؤجر كما يفعل بعض الناس .
قال: وأفتى جماعة من أصحابنا وغيرهم في هذا الزمان أن هذا لا يصح ، وهو واضح