فهرس الكتاب

الصفحة 2173 من 3562

ولم أجد في كلامهم ما يخالف هذا .

قال: ومن العجب قول بعضهم في هذا الزمان الذي يخطر بباله من كلام أصحابنا أن هذه الإجارة تصح كذا قال . انتهى .

وقد قال أبو العباس فيما حُكي عنه في الاختيارات: ويجوز للمؤجر إجارة العين المؤجرة من غير المستأجر في مدة الإجارة ويقوم المستأجر الثاني مقام المالك في استيفاء الأجرة من المستأجر الأول ، وغلط بعض الفقهاء فأفتى في نحو ذلك بفساد الإجارة الثانية ظنًا منه أن هذا كبيع المبيع وأنه تصرف فيما لا يملك ، وليس كذلك بل هو تصرف فيما استحقه على المستأجر . انتهى .

وأما إن كانت مرهونة وقت عقد الإجارة ففي صحته وجهان ، وأطلقهما في الفروع .

قال في الرعاية الكبرى: وإن أجّره مدة لا تلي العقد صح إن أمكن التسليم في أولها .

ثم قال قلت: فإن كان ما أجّره مرهونًا وقت العقد لا وقت التسليم المستحق بالأجرة احتمل وجهين . انتهى .

تنبيه: إذا وقعت على مدة تلي العقد لم يُشترط ذكر ابتدائها وهي من حين العقد وإن كانت لا تليه اشترط ذلك كالانتهاء ، فلو أجّره شهرًا أو سنة لم يصح ، نص عليه ، لأنه مطلق فافتقر إلى التعيين [1] . وعنه: يصح . اختارها في المغني ونصره في الشرح ، وابتداؤها من حين العقد كمدة السلم وهو قول أبي حنيفة ومالك .

والأول قول الشافعي .

وأما كونه إذا وقعت الإجارة في أثناء شهر يستوفى بالعدد في الشهر الأول وسائر السنة بالأهلة ؛ فلأن الشهر الأول تعذر إتمامه بالهلال فوجب إتمامه بالعدد ، وما عداه لا يُتعذر فوجب اعتباره بالأهلة ؛ لأنها الأصل .

هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا ونص عليه في النذر ، وقدمه في المغني والشرح والمحرر والفروع وغيرهم .

(1) ... في الأصل: التعين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت