فهرس الكتاب

الصفحة 2182 من 3562

وأما كونه له استيفاء ما دون المنفعة المعقود عليها في الضرر باتحاد الجنس ، فلأنه إذا كان استيفاء يقبل المنفعة المعقود عليها فما دونها أولى .

قال الإمام أحمد: إذا استأجر دابة ليحمل عليها تمرًا فحمل عليها حنطة أرجو أن لا يكون به بأس إذا كان الوزن واحدًا .

فعلى هذا إذا اكترى أرضًا لزرع حنطة فله زرعها بها ؛ لأنها المعقود عليها ، وله زرع الشعير ونحوه كباقلاء ؛ لأنهما دونهما في الضرر ، وليس له زرع الدخن والقطن ، ولا يملك الغرس أو البناء لأن كل واحد من ذلك فوق الحنطة في الضرر .

وإن اكتراها للغرس أو البناء لم يملك الآخر ؛ لأن ضرر كل واحد يخالف ضرر الآخر ، وإن اكتراها للغرس ملك الزرع ؛ لأنه أقل ضررًا ، وإن اكتراها للبناء هل يملك الزرع ؟ وفيه وجهان .

تنبيه: إذا اكترى أرضًا ليزرعها أو يغرسها لم يصح لعدم التعيين . فلو قال: لزرع [1] ما شاء أو غرسه أو وغرسه صح في الأصح كزرع ما شئت وغرس [2] ما شئت وإن أطلق ، وتصلح لزرع وغيره صح في الأصح .

وقال أبو العباس: إن أطلق أو قال: انتفع بها ما شئت فله زرع وغرس وبناء .

قال: ( وفي الغراس أو البناء أو اكتراء دابة للركوب أو الحمل أو للحديد أو القطن لم يملك الآخر ) .

ش: أما كونه إذا استأجر الأرض للغراس لم يملك البناء ؛ فلأن ضرره مخالف لضرره فإنه يضر بظاهر الأرض .

وأما كونه إذا اكتراها للبناء لم يكن له الغرس ؛ فلأن ضرره يخالف ضرر البناء .

وأما كونه إذا استأجر الدابة للركوب أو الحمل لم يملك الآخر ؛ فلاختلاف الضرر ؛ لأن الراكب يعين الظهر بحركته فلا يملك الحمل ، والركوب أشد على الظهر ؛ لأنه يقعد في مكان واحد والمتاع يتفرق على جنبيه فلا يملك الركوب ، فإذا اكتراها لحمل دقيق من

(1) ... في الأصل: يزرع . والتصويب من المبدع 5/94 .

(2) ... في الأصل: وتغرس . والتصويب من المبدع 5/94 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت