فهرس الكتاب

الصفحة 2185 من 3562

أكثر ضررًا فقد استوفى المنفعة وزيادة عليها فكان للمؤجر المسمى المنفعة وأجرة المثل .

وأما كونه إذا استأجر الدابة لحمل شيء معين فزاد عليه أو تجاوز المسافة يلزمه أجرة المثل لهما ؛ فلأنه عدل عن المعقود عليه إلى غيره أشبه ما لو فعل ذلك من غير إجارة ، وهذا قول أبي بكر .

وعلى قول الخرقي: أجرة المثل للزائد . جزم به في المحرر وغيره وقطع به علماؤنا في الثانية وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم .

وأما كونه إذا تلفت الدابة في زيادة الحمل أو بعد تجاوز المسافة يضمن قيمتها فيما ذكر ؛ فلأنها تلفت بتعديه فكان عليه ضمانها كالغاصب .

قال الموفق: ظاهر كلام الخرقي وجوب قيمتها إذا تلفت به ، سواء تلفت في الزيادة أو بعد ردها إلى المسافة ، وسواء كان صاحبها مع المكتري أو لم يكن . وقطع به في المستوعب والحاوي والشرح وغيرهم .

قال في الفروع: ويلزمه قيمة الدابة إن تلفت . قال الزركشي: لما قال الخرقي: وإن تلفت فعليه أيضًا ضمانها ، يعني: إذا تلفت في مدة المجاوزة .

وظاهر كلام المصنف: ولو كانت في يد صاحبها يضمن أيضًا قيمتها كلها ، وهو أحد الوجهين وهو المذهب وهو ظاهر كلام الخرقي والقاضي في التعليق والمجد وغيرهم .

قال أبو المعالي في النهاية: هذا المذهب وجزم به القاضي في المجرد ، وقدمه في الخلاصة والشرح والفروع وغيرهم . إناطة [1] بالتعدي ، وسكوت صاحبها لا يدل على الرضا ، كما لو أُبيع ملكه وهو ساكت لم يمنعه .

وذكر القاضي في الشرح الصغير: أنه لا ضمان لوجود يد المالك .

وذكر في موضع آخر: إن تلفت وهو راكبها أو له عليها حمل ضمنها وإن كان سلمها لمالكها ليسقيها أو ليمسكها فلا ضمان عليه . ووافقه في المغني والشرح على ذلك إلا أنهما استثنيا فيما إذا تلفت في يد مالكها بسبب تعبها من الحمل ونحوه فالضمان على المتعدي كما لو ألقى حجرًا في سفينة موقرة فغرقها ، ولا يسقط الضمان بردها إلى

(1) ... في الأصل: إماطة . وانظر المبدع 5/96 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت