المسافة .
وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأبو يوسف . وقال محمد: يسقط .
والوجه الثاني: يضمن نصف قيمتها ؛ لأنه اجتمع عليها يدان ، يد صاحبها ويد المستأجر فالذي يقابله النصف فيضمن وكما لو زاد سوطًا في الحد .
تنبيه: دخل في قوله: (( زيادة الحمل ) )لو اكتراها ليركبها وحده فركبها معه آخر فتلفت ، وصرح به في القواعد .
فرع: لو اكترى زورقًا فزواه مع زورق فغرقا ضمن ؛ لأنها مخاطرة لاحتياجها إلى المساواة ككفة الميزان ، كما لو اكترى ثورًا لاستقاء الماء فجعله فدانًا .
أصل: إذا اكتُري لنسخ كتاب مباح ما فيه أو خياطة [1] أو قصارة أو صبغ أو كحل أو مداواة جرح صح ، ولزمه حبر وخيوط وكحل ومرهم ونحو ذلك .
وقيل: يلزم مستأجر وهو معنى ما في المستوعب . وقيل: بل يتبع العرف . وقيل: الكل على الأجير إلا الخيوط فإنها على المستأجر .
وجزم به في الشرح: أنه لا يجوز اشتراط الدواء على الطبيب بخلاف الكحل للحاجة إليه . وليس له محادثته [2] حال النسخ ، وإن أخطأ الناسخ بشيء يسير عُفي عنه ، وإن كثُر فلا ، وهو عيب يرد به .
مسألة: استأجره مدة فكحله فلم تبرأ عينه استحق الأجر في قول الأكثر ، فإن شارطه على البرء فهي جعالة ، فلو برأ بغير كحله أو تعذر [3] من جهة المستأجر فله أجر مثله .
فصل [ فيما يلزم المُؤجِّر ]
قال: ( وعلى المؤجر ما يتوقف نفع المؤجَر عليه كالرحل والشدين ، ولزوم الدابة
(1) ... في الأصل: خياطًا . وانظر المبدع 5/96 .
(2) ... في الأصل: محاربته . وانظر المبدع 5/97 .
(3) ... في الأصل: وتعذر . وانظر المبدع 5/97 .