لفرض وعمارة المكان ونحوه ) .
ش: أما كون المؤجر يلزمه ما ذكر ؛ فلأن ذلك يُفعل عادة فحمل مطلق العقد عليه .
ولأن التمكن واجب عليه ولا يتم بدون ذلك ، وما لا يتم الواجب إلا به واجب .
ويلزم المؤجر كل ما يتمكن به من النفع ؛ كزمام الجمل ورحله وحزامه والشد عليه وشد الأحمال والمحامل والرفع والحط ، وكذا كل ما يتوقف عليه كتوطئة مركوب عادة ؛ والقائد والسائق ، وهذا كله بلا نزاع في الجملة .
ولا يلزم المؤجر المحمل والمظلة والوطاء فوق الرحل وحبل قران بين المحملين .
قال في الترغيب: وعدل لقماش على مُكرٍ إن كانت في الذمة .
وقال الموفق والشارح: إنما يلزم المكري ما تقدم ذكره إذا كان الكراء على أن يذهب معه المكتري ، فأما إن كان على أن يتسلم الراكب البهيمة ليركبها بنفسه [1] فكل ذلك عليه . انتهيا .
فائدة: أجرة الدليل على المكتري على الصحيح . قدمه في المغني والشرح وهو ظاهر ما قدمه في الفروع .
وقيل: إن اكترى منه بهيمة بعينها فأجرة الدليل على المكتري ، وإن كانت الإجارة على حمله إلى مكان معين في الذمة فهي على المكري ، وجزم به في عيون المسائل ؛ لأنه التزم أن يوصله ، وجزم به في الرعاية الكبرى أيضًا .
تنبيه: مفهوم قوله: (( ولزوم الدابة لفرض ) )أنه لا يلزمه ذلك لسنّة راتبة وهو صحيح وهو المذهب ، وجزم به في المغني والشرح وغيرهما وقدمه في الفروع وغيره . وقال جماعة من علمائنا: يلزمه أيضًا .
فوائد:
منها: يلزم المؤجر أيضًا لزوم الدابة إذا عرضت للمستأجر حاجة لنزوله وتبريك البعير للشيخ الضعيف والمرأة والسمين وشبههم لركوبهم ونزولهم ، ويلزمه ذلك أيضًا لمرض
(1) ... في الأصل: لنفسه . وانظر الإنصاف 6/56 .