طارئ [1] على الصحيح من المذهب . جزم به في المغني والشرح وغيرهما .
وقيل: لا يلزمه ، وأطلقهما في الفروع .
ومنها: لا يلزم الراكب الضعيف والمرأة المشي المعتاد عند قرب المنزل ، وهل يلزم غيرهما ؟ فيه وجهان وأطلقهما في المغني والشرح والفروع وغيرهم:
أحدهما: لا يلزمه ، وهو ظاهر كلام كثير من علمائنا .
والثاني: يلزمه .
قال في الرعاية الكبرى: وإن جرت العادة بالنزول فيه والمشي: لزم الراكب القوي في الأقيس .
ومنها: لو اكترى جملًا ليحج عليه فله الركوب إلى مكة ومن مكة إلى عرفة والخروج عليه إلى منىً ليالي منىً لرمي الجمار . قاله الموفق والشارح وقدماه . وقالا: الأولى أن له ذلك ، وقدمه ابن رزين في شرحه .
وقيل: ليس له الركوب إلى منى ؛ لأنه بعد التحلل من الحج ، وأطلقهما في الرعاية .
وأما إن اكترى إلى مكة فقط فليس له الركوب إلى الحج على الصحيح من المذهب ؛ لأنها زيادة . قدمه في المغني وغيره .
ويحتمل أن له ذلك ؛ لأن الكراء إلى مكة عبارة عن الكراء للحج ؛ لكونها لا يكترى إليها إلا إلى الحج غالبًا فكان بمنزلة المكتري للحج . قاله في الشرح .
قال: ( وعلى المستأجر المحمل ونحوه وتفريغ البالوعة كهيئتها عند التسليم ) .
ش: أما كون المستأجر يلزمه تفريغ البالوعة إذا تسلمها فارغة ؛ فلأن ذلك حصل بفعله فكان عليه تنظيفه كما لو طرح فيها قماشًا .
مسألة: إذا شرط على مكتري الحمام أو غيره أن مدة تعطيله عليه لم يصح ؛ لأنه لا يجوز أن يؤجر مدة لا يمكن الانتفاع في بعضها ، ولا يجوز أن يشترط [2] أنه يستوفي بقدرها بعد انقضاء مدته ؛ لأنه يؤدي إلى جهالة مدة الإجارة ، فإن أطلق وتعطل خُيّر بين
(1) ... في الأصل: طار .
(2) ... في الأصل: يشرط .