الإمساك بكل الأجر وبين الفسخ .
وقيل: له أرش العيب ، فإن لم يعلم حتى انقضت المدة فعليه جميع الأجر ، وإن شرط أن يبني مستأجر ما يحتاجه من عمارة واجبة لم يصح ، فإن أنفق بناءً على هذا الشرط رجع به على الأجر ويقبل قوله في قدره ؛ لأنه منكر ، وإن أنفق بغير إذنه فلا رجوع بشيء .
خاتمة: يصح كراء العُقْبة ، ومعناه: أن يركب في بعض الطريق ويمشي في بعض ولا بد من العلم به إما بالفراسخ أو بالزمان ، فإن شرطا أن يركب يومًا ويمشي آخر جاز ، فإن أطلق فاحتمالان ، وإن اكترى اثنان جملًا يتعاقبان عليه جاز ، والاستيفاء بينهما بحسب الاتفاق ، فإن تشاحا قُسّم بينهما بالفراسخ أو بالزمان ، وإن اختلفا في البادئ منهما أُقرع بينهما في الأصح .
فصل [ في لزوم عقد الإجارة ]
قال: ( وهي عقد لازم . فإن أجّره شيئًا ومنعه كل المدة أو بعضها فلا شيء له وإن بدا للآخر قبل تقضيها فعليه الأجرة ) .
ش: أما كون الإجارة عقدًا [1] لازمًا ؛ فلأنها عقد معاوضة أشبهت البيع .
ولأنها نوع من البيع وإنما اختصت باسم كما اختص الصرف والسلم فليس لأحد المتعاقدين فسخها ، وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي ، إلا أن يجد العين معيبة عيبًا لم يكن علم به فله الفسخ .
قال في الشرح: بغير خلاف نعلمه .
قال ابن المنذر: إذا اكترى دابة بعينها فوجدها جموحًا أو عضوضًا أو نفورًا أو بها عيب غير ذلك مما يفسد ركوبها فللمكتري الخيار ، إن شاء ردها وفسخ الإجارة وإن شاء أخذها .
(1) ... في الأصل: عقد .