فهرس الكتاب

الصفحة 2192 من 3562

قبض المعقود عليه ، فإن فسخ وكان المؤجر قد قبض الأجرة فهو دين في ذمته . وإن اختار المقام ، وكانت على عمل في الذمة فله ذلك ويطالبه متى قدر عليه ، وإن كانت على مدة وانقضت في هربه انفسخت الإجارة . وإن كان العقد على موصوف غير معين لم ينفسخ العقد ، ويرجع الأمر إلى الحاكم فإن وجد له مالًا اكترى به ، وإلا اقترض عليه ما يكتري به . فإن دفعه ليكتري لنفسه جاز ، وإن كان القرض من المكتري [1] جاز وصار دينًا في ذمة المؤجر ، وإن كان على معين لم يجز إبداله ؛ لأن العقد تعلق بعينه فيتخير المكتري .

فصل [ فيما تنفسخ به الإجارة ]

قال: ( وتنفسخ بتلف العين الموجرة ، وموت المرتضع والراكب إن لم يخلف بدلًا ، وانقلاع الضرس أو برؤه ونحو ذلك ) .

ش: أما كون الإجارة تنفسخ بتلف العين المعقود عليها ؛ كمن اكترى بعيرًا بعينه فمات ، فلأن المنفعة زالت بالكلية فانفسخ العقد الواقع على عينه ، كتلف المبيع قبل قبضه . وظاهره سواء تلفت ابتداء أو في أثناء المدة ، فإذا تلفت في ابتداء المدة انفسخت ، وإن تلفت في أثنائها انفسخت أيضًا فيما بقي فقط على الصحيح من المذهب . جزم به في المغني والشرح والمحرر وغيرهم ، وقدمه في الفروع وغيره .

وقيل: وتنفسخ فيما مضى ويسقط المسمى على قيمة المنفعة فيلزمه بحصته . نقل الأثرم فيمن اكترى بعيرًا بعينه فمات أو انهدمت الدار فهو عذر يعطيه بحساب ما ركب .

وقيل: يلزمه بحصته من المسمى .

وقيل: لا فسخ بهدم دار فيخير .

وأما كونها تنفسخ بموت المرتضع ، فلأن استيفاء المعقود عليه قد تعذر ، لأنه لا يمكن

(1) ... في الأصل: المكرى . وانظر المغني 6/97 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت