فهرس الكتاب

الصفحة 2193 من 3562

إقامة غيره مقامه لاختلاف المرتضعين في الرضاع واختلاف اللبن باختلافهم ؛ لأن المرضعة قد تدر على ولد دون آخر . فإن كان موته عقب العقد زالت الإجارة من أصلها ، ورجع المستأجر بالأجر كله . وإن كان بعد مضي مدة ، رجع بحصة ما بقي ، وكذا تنفسخ بموت المرضعة لفوات المنفعة بهلاك محلها .

وعنه: لا تنفسخ بموتها . اختارها أبو بكر ويجب في مالها أجر من ترضعه تمام الوقت كالدين .

وجوابه بأن المعقود عليه هلك أشبه هلاك البهيمة المستأجرة .

وأما كونها تنفسخ بموت الراكب إذا لم يخلف بدلًا في استيفاء المنفعة أو كان الوارث غائبًا ؛ كمن يموت في طريق مكة فظاهر كلام الإمام أحمد: أن الإجارة تنفسخ فيما بقي من المدة ، فلأنه قد جاء غالب يمنع المستأجر منفعة العين ، فأشبه ما لو غصبت .

ولأن بقاء العقد ضرر في حقهما ، وظاهره: أنها لا تنفسخ إذا خلف بدلًا ؛ لأن الاستيفاء غير متعذر . وهذا إحدى الروايتين اختاره الموفق والشارح . وجزم به في الرعاية الصغرى وابن منجَّى في شرحه .

والثانية: لا تنفسح بموت الراكب مطلقًا قدمه في الفروع .

قال في المحرر وغيره: لا تنفسخ بالموت . قال الزركشي: هذا المنصوص وعليه الأصحاب إلا أبا محمد .

وأما كونها تنفسخ بانقلاع الضرس أو برئه إذا اكترى لقلعه فلتعذر استيفاء المعقود عليه ، أما تعذره بالانقلاع فأمر يحس وأما بالبرء فأمر شرعي ، لأنه لا يجوز قلع الضرس إلا لعارض الألم ، فإذا زال العارض تعذر قلعه شرعًا .

وأما قوله: (( ونحو ذلك ) )فيدخل فيه إذا اكترى كحالًا ليكحل عينه فبرأت ، أو طبيبًا ليداويه فبرأ ، فإن ذلك كله تنفسخ به الإجارة لتعذر استيفاء المعقود عليه .

قال: ( لا بموت المتعاقدين أو أحدهما ولا بضياع نفقة المستأجر وحريق متاع دكانه ومرضه المعوق ) .

ش: أما كون الإجارة لا تنفسخ بموت من ذكر ، فلأنها عقد لازم فلا تنفسخ بموت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت