من ذكر كالبيع ، وكما لو زوج أمته ثم مات . وهذا قول مالك والشافعي ، وقال أصحاب الرأي: تنفسخ الإجارة بموت أحدهما .
وأما كونها لا تنفسخ بضياع نفقة المستأجر وحريق متاع دكانه ومرضه المعوق ؛ فلأنها إذا لم تنفسخ بالموت فلأن لا تنفسخ بالعذر بطريق الأولى .
وبهذا قال مالك والشافعي .
وقال أبو حنيفة وأصحابه: يجوز للمكترى فسخها لعذر في نفسه مثل أن يكتري جملًا ليحج عليه فيمرض فلا يتمكن من الخروج أو تضيع نفقته أو يكتري دكانًا للبز فيحترق متاعه وما أشبه هذا .
قال: ( وإن اكترى دارًا فانهدمت أو أرضًا للزرع فانقطع ماؤها أو غرقت غرقًا مؤثرًا انفسخت الإجارة في الباقي ) .
ش: أما كون الإجارة تنفسخ فيما بقي من المدة فيما ذكر ، فلأن المقصود السكنى والزرع ولا يمكن استيفاء ذلك بعد الانهدام وانقطاع الماء . وهذا أحد الوجهين ، وهو المذهب صححه في المغني والشرح والتصحيح وقدمه في الفروع وغيره .
والثاني: يثبت للمستأجر خيار الفسخ صححه في التلخيص ، وقاله القاضي في الدار لإمكان الانتفاع بالعرصة بنصب خيمة أو جمع حطب ونحو ذلك . أشبه نقص العين . أما لو زالت منافعها بالكلية أو الذي بقي فيها لا يباح استيفاؤه بالعقد ؛ كدابة استأجرها للركوب فصارت لا تصلح إلا للحمل فإنه ينفسخ العقد وجهًا واحدًا .
وقال القاضي في الأرض التي انقطع ماؤها: لا تنفسخ الإجارة ويُخير ، فإن اختار المقام لزمه جميع الأجر ، وإن لم يختر الفسخ ولا الإمضاء إما لجهله بأن له الفسخ أو لغير ذلك فله الفسخ .
فرع: إذا أجّره أرضًا بلا ماء صح . فإن أطلق فاختار الموفق صحتها مع علمه بحالها ، وقيل . لا ، كظنه إمكان تحصيله ، وإن ظن وجوده بالأمطار وزيادة الأنهار صح . جزم به جماعة كالعلم . وفي الترغيب وغيره وجهان .