فائدة: لو باع الدار التي تستحق المعتدة للوفاة سكناها وهي حامل فقال الموفق: لا يصح بيعها ؛ لأن المدة الباقية إلى حين وضع الحمل مجهولة ، وقال المجد: قياس المذهب الصحة .
وظاهره: أن الإجارة لا تنفسخ ؛ لأنها سابقة على عقد البيع ، واللاحق لا يوجب عقد السابق ، كما لو زوج أمته ثم باعها .
وظاهره أيضًا: ولو كان المشتري المستأجر ، وهو إحدى الروايتين وهو المذهب صححه في التصحيح ، قال في القاعدة الخامسة والثلاثين: وهو الصحيح . اختاره القاضي وابن عقيل والأكثرون .
والثانية: تنفسخ . قال في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير: انفسخت الإجارة على الأصح ، قال في الخلاصة: انفسخت في الأصح ، وقدمه في الرعاية الكبرى وأطلقهما في المستوعب والمغني والشرح والفروع وغيرهم .
قال في الرعاية الكبرى: وعنه: تبطل الإجارة بالشراء ، ويرجع المشتري بأجرة ما بقي من المدة إن كان الآجر أخذه ، وإلا سقط من الثمن بقدره بشرطه انتهى .
فعلى المذهب لو أجرَّها لمؤجرها صح ، وعلى الثانية: لا يصح ، فعلى الأولى تكون الأجرة باقية على المشتري وعليه الثمن ، ويجتمعان للبائع ، كما لو كان المشتري غيره .
فوائد:
منها: حكم ما ورثه المستأجر حكم ما اشتراه على الصحيح من المذهب وعليه أكثر علمائنا وقطعوا به . قال القاضي في الخلاف: هذا المذهب .
وقال في المجرد: وتنفسخ ؛ لأن الملك بالإرث قهري وأيضًا فقد ينبني على أن المنافع المستأجرة هل تحدث على ملك المؤجر ثم تنتقل إلى ملك المستأجر ؟
فإن قلنا بذلك فلا معنى لحدوثها على ملكه وانتقالها إليه . هذا إذا كان ثَمَّ وارث سواه . فأما إن لم يكن له وارث سواه فلا معنى لاستحقاقه العوض على نفسه ، إلا أن يكون على أبيه دين لغيره وقد مات مفلسًا بعد أن أسلفه الأجرة ، وكذلك لو أخذها بوصية أو صداق أو عوض في خلع ونحوه .