فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 3562

وعن نافع قال: (( كنت أطلي ابن عمر ، فإذا بلغ عانته نوّرها هو بيده ) )رواه الخلال .

وقال المروذي: كان أبو عبدالله إذا احتاج إلى النورة تنور في البيت ، وأصلحت له غير مرة نورة تنور بها ، واشتريت له جلدًا ليديه فكان يدخل يديه فيه وينور نفسه ، ولا يدع أحدًا يلي عورته إلا من يحل له الاطلاع عليها من زوجة أو أمة .

والحلق أفضل ؛ لموافقته الحديث الصحيح .

فصل

ويستحب تقليم الأظفار ؛ لما ذكرنا .

ولأنها تتفاحش [1] بتركها ، وربما حل بها الوسخ فيجتمع تحتها من المواضع المنتنة ، فيصير رائحة ذلك في رؤوس أصابعه ، وربما منع وصول ماء الطهارة إلى ما تحته .

ويستحب أن يقلمها يوم الجمعة . قال في الفروع: ويقلم أظفاره مخالفًا يوم الجمعة قبل الزوال .

وقيل: يوم الخميس . وقيل: يخيّر .

ودليل يوم الخميس: ما روى علي رضي الله عنه قال: (( رأيت النبي صلي الله عليه وسلم يقلم أظفاره يوم الخميس ، ثم قال: يا علي ، قصّ الظفر ونتف الإبط وحلق العانة يوم الخميس ، والغسل والطيب واللباس يوم الجمعة ) ) [2] .

وروي في حديث: (( من قص أظفاره مخالفًا لم ير في عينيه رمدًا ) ) [3] .

واستحبه علماؤنا وصفته عليها ، وفسره أبو عبدالله ابن بطة وغيره: بأن يبدأ بخنصر اليمنى ثم الوسطى ثم الإبهام ثم البنصر ثم السبابة ، ثم بإبهام اليسرى ثم الوسطى ثم الخنصر ثم السبابة ثم البنصر .

ويستحب للمجاهد أن يقتصد في قص أظفاره ، وأن لا يحيف عليها . نص عليه .

(1) ... في الأصل: تتفا . وانظر الشرح الكبير 1/104 .

(2) ... ذكره الزرقاني في شرحه 4/359 ، والمناوي في فيض القدير 4/519.

(3) ... ذكره العجلوني في كشف الخفاء 2/548.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت