فهرس الكتاب
واحتج بحديث ذكره عن الحكم بن عمير قال: (( أمرنا رسول الله صلي الله عليه وسلم أن لا نحفي الأظفار في الجهاد ) ) [1] .
وقال في رواية سهيل: قال عمر: (( وفروا الأظفار في أرض العدو فإنه سلاح ) ) [2] .
قال الإمام أحمد: هو محتاج إليها في أرض العدو ، ألا ترى إذا أراد الرجل أن يحل الحبل أو الشيء ولم يكن له أظفار لم يستطع ؟
ويستحب غسل رؤوس الأصابع بعد قص الأظفار ؛ لأنه قيل: إن الحك بالأظفار قبل غسلها يضر بالجسد .
فصل
ويستحب دفن ما أزاله من شعره أو ظفره . نص عليه وحكاه عن ابن عمر ، وذلك لما روت مُثْل بنت مِشْرح الأشعري: (( أنها رأت أباها مِشْرحًا يقلّم أظفاره ، ثم يجمعها ويدفنها . ويخبر أنه رأى رسول الله صلي الله عليه وسلم يفعل ذلك ) ) [3] رواه البخاري في تاريخه .
وعن ابن جريج عن النبي قال: (( كان يعجبه دفن الدم ) ) [4] .
قال مهنا: سألت أحمد عن الرجل يأخذ من شعره وأظفاره ، أيدفنه أم يلقيه ؟ قال: يدفنه . قلت: بلغك فيه شيء ؟ قال: كان ابن عمر يدفنه .
وقال الإمام أحمد في قوله عز وجل: { ألم نجعل الأرض كفاتًا ? أحياءً وأمواتًا } [ المرسلات:25-26 ] قال: يكفتون الأحياء فيها الدم والشعر والأظافير ، وتدفنون فيها موتاكم .
وعن قبيصة بن ذؤيب عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال: (( ادفنوا شعوركم وأظفاركم ودماءكم ، لا يلعب بها سحرة بني آدم ) ) [5] .
(1) ... ذكره الجصاص في أحكام القرآن 4/253 ، والبهوتي في كشاف القناع 1/76.
(2) ... ذكره البهوتي في كشاف القناع ، الموضع السابق.
(3) ... أخرجه البخاري في تاريخه 8/45ح2094.
(4) ... لم أقف عليه هكذا . وقد أخرج الطبراني في الأوسط 1/485ح886 عن أم سعد امرأة زيد بن ثابت قالت: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يأمر بدفن الدم إذا احتجم .
(5) ... ذكره البستي في المجروحين 3/144.