فهرس الكتاب
وعن عائشة: (( أنها قلمت أظفارها فدفنتها ) ).
وعن ابن عمر: (( أنه حلق رأسه فأمر بدفن شعره ) )رواهنّ حرب في مسائله .
ولأنه من أجزائه فاستحب دفنه ؛ كأعضائه .
فصل
والأفضل أخذ الشعر والظفر في كل أسبوع ، إن شاء يوم الجمعة ، وإن شاء يوم الخميس .
وقال في الرعاية: يكون يوم الجمعة قبل الزوال . وقيل: أو يوم الخميس بعد عصره ؛ لما روى عبدالله بن عمرو: (( أن النبي صلي الله عليه وسلم كان يأخذ أظفاره وشاربه في كل جمعة ) ) [1] .
وإن تركه أكثر من ذلك فلا بأس ما لم يجاوز أربعين يومًا ؛ لما روى أنس قال: (( وقت لنا ) ) [2] وفي رواية: (( وقت لنا رسول الله صلي الله عليه وسلم في قص الشارب ، وتقليم الأظفار ، ونتف الإبط ، وحلق العانة ، أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة ) ) [3] رواه الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة .
قال بعض علمائنا: هذا في حق المسافر . فأما المقيم فلا يؤخره أكثر من عشرين يومًا . فقد اختلف القول عن الإمام أحمد في هذا الحديث ؛ فروى عنه جماعة: أنه أنكره ، وروى جماعة: أنه احتج به في التوقيت ، ولعله انكشف له صحته بعد أن لم يقف على صحته . ذكر هذا ابن عقيل .
وقال في الرعاية: في كل عشرين يومًا فأقل ، والمسافر كل أربعين يومًا فأقل . وقيل فيهما عكسه . وقيل وهو أظهر وأشهر فيهما: كل أربعين يومًا فأقل .
(1) ... أخرجه البغوي في شرح السنة 12113 ، باب التوقيت في تقليم الأظافر وقص الشارب . وأصل الحديث أخرجه أبو الشيخ بن حيان في كتابه أخلاق النبي صلي الله عليه وسلم ص277 .
(2) ... سيأتي تخريجه في الحديث الآتي .
(3) ... أخرجه مسلم في الطهارة ، باب خصال الفطرة 1/222ح258 . والترمذي في الأدب ، باب في التوقيت في تقليم الأظفار وأخذ الشارب 5/92ح2759 . والنسائي في الطهارة ، التوقيت في ذلك 1/15ح14 . وابن ماجة في الطهارة ، باب الفطرة 1/108ح295 . وأحمد 3/122ح12254.