فهرس الكتاب
فصل
ويستحب قص الشارب ؛ لأنه من الفطرة ويفحش إذا طال . وروى زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (( من لم يأخذ شاربه فليس منا ) ) [1] رواه الإمام أحمد والنسائي والترمذي وقال: حديث حسن صحيح .
ويستحب إعفاء اللحية لما ذكرنا . وهل يكره أخذ ما زاد على القبضة ؟ فيه وجهان:
أحدهما: يكره ؛ لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (( خالفوا المشركين وفِّرُوا اللحى وأحْفُوا الشوارب ) ) [2] متفق عليه .
قال في المستوعب: الأولى: أن لا يفعله .
والثاني: لا [3] يكره .
قال صاحب المحرر في شرح الهداية: نص عليه ، نقله رواية ؛ لأن في رواية للبخاري: (( وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته ، فما فضل أخذه ) ) [4] .
ويكره الأخذ مما دون القبضة . نص عليه ؛ لأن السنة إعفاء اللحية ، وإنما لم نكره أخذ ما زاد على القبضة ؛ لفعل ابن عمر ، فإنه راوي الحديث وأعلم بمقصده ، فيبقى فيما عداه على خلاف الفطرة .
وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: (( أن النبي صلي الله عليه وسلم كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها ) ) [5] رواه الترمذي وقال: حديث غريب .
فصل
والسنة في حفّ الشارب تحصل بقصّه بحيث ينكشف طرف الشفة ؛ لما روي عن
(1) ... أخرجه الترمذي في الأدب ، باب ما جاء في قص الشارب 5/93ح2761 . والنسائي في الطهارة ، قص الشارب 1/15ح13 . وأحمد 4/366ح3.
(2) ... أخرجه البخاري في اللباس ، باب تقليم الأظفار 5/2209ح5553 . ومسلم في الطهارة ، باب خصال الفطرة 1/222ح259 .
(3) ... زيادة يقتضيها السياق .
(4) ... أخرجه البخاري في الموضع السابق .
(5) ... أخرجه الترمذي في الأدب ، باب ما جاء في الأخذ من اللحية 5/94ح2762 .