وقيل: لا يضممن . ما لم يتعد ، وهو تخريج لأبي الخطاب . وقيل: إن كان عمله في بيت المستأجر أو يده عليه لم يضمن ، وإلا ضمن . اختاره القاضي وأصحابه . قاله في الكافي . ونقله في القاعده الثانية والتسعين عن القاضي واقتصر عليه . وذكر القاضي أيضًا في تضمينه ثلاث روايات: الضمان وعدمه ، والثالثة: لا يضمن إذا كان غير مستطاع كزلق ونحوه .
فرع: وذكر القاضي: أنه إذا كان المستأجر على حَمْلِه عبيدًا صغارا أو كبارًا فلا ضمان على المكاري فيما تلف من سَوقِه وقودِه . إذ لا يُضمن بني آدم من جهة الإجارة ؛ لأنه عقد على منفعة .
قال في الشرح: والأولى وجوب الضمان هاهنا من جهة الجناية فوجب أن يعم بني آدم وغيرهم كسائر الحيوانات ، وما ذكره ينتقض بالطبيب والخاتن .
وأما كونه لا ضمان عليه فيما تلف من حرزه أو بغير فعله ، فلأن العين في يده أمانة أشبه المودع . مراده إذا لم يتعد ، وما قاله هو المذهب .
قال في الفائق . فلا ضمان في أصح الروايتين . قال في الفروع: وما تلف بغير فعله ولا تعديه لا يضمنه في ظاهر المذهب .
قال ابن منجّى في شرحه: هذا المذهب . ونصره الموفق والشارح وغيرهما .
قال الزركشى: هو المشهور المنصوص عليه في رواية الجماعة ، وهو اختيار الخرقي وأبي بكر والقاضي وأصحابه والشيخين . وجزم به [1] في المحرر وغيره . وقدمه في الهداية وغيرها ، وهو قول أبي حنيفة ، وزفر وقول الشافعي .
وعن إمامنا رواية: أنه يضمن .
وعنه رواية ثالثة: إن كان التلف بأمر ظاهر كالحريق واللصوص ونحوهما فلا ضمان ، وإن كان بأمر خفي كالضياع فعليه الضمان ، وأطلقهن في المستوعب .
[ قال في المستوعب ] [2] والتلخيص: محل الروايات إذا لم تكن يد المالك على المال ، أما إن كانت يده على المال فلا ضمان بحال .
(1) ... زيادة من الإنصاف 6/73 .
(2) ... زيادة من الإنصاف 6/73 .