يوجد .
وأما كونه يدفع الأجرة إليه إذا ضمنه معمولًا ؛ فلأنه لو لم يدفع إليه الأجرة لاجتمع على الأجير فوات الأجرة وضمان ما يقابلها .
ولأن المالك إذا ضمنه ذلك معمولًا يكون في معنى تسليم ذلك معمولًا فيجب أن يدفع إليه الأجرة لحصول التسليم الحكمي .
ومثله: إذا أتلفه أجير مشترك . ذكره القاضي وغيره . وقال أبو الخطاب: يلزمه قيمته موضع تلفه وله أجرته إليه ، وكذا عمله غير صفة شرطه أي الأجرة له في الزائد ، لأنه غير مأمور بها وعليه ضمان نقص الغزل المنسوج فيها .
وفي المغني والشرح: له المسمى إن زاد الطول فقط ولم ينقص الأصل بها ، وإن زاد في العرض فوجهان ، والظاهر: أنه لا أجرة له ، والفرق بأنه يمكن قطع الزائد في الطول ويبقى الثوب على ما زاد بخلاف العرض ، وإن نقصهما أو أحدهما فقيل: لا شيء له ويضمن كنقص الأصل ، وقيل: بحصته من المسمى ، وقيل: لا شيء له في نقص العرض ، بخلاف النقص في الطول فإن له حصته من المسمى .
فرع: إذا أخطأ قصار ودفع الثوب إلى غير مالكه ضمنه ، فإن قطعه قابضه غرم أرش قطعه كدراهم أنفقها ، ويرده مقطوعًا في الأصح . فإن تلف عنده ضمنه كما لو علم .
وعنه: لا ، لعجزه عن دفعه .
قال: ( وإن نخع المستأجر الدابة أو كبحها بلجام أو ضربها العادة لم يضمن ما تلف به ؛ كالرائض والمعلم والزوج . وإن ادعى تفصيل ما لم يؤمر به قُبل قول الخياط ) .
ش: أما كون المستأجر إذا نخع الدابة أو كبحها أو ضربها العادة أو الرائض ، أو المعلم الصبي ليؤدبه أو ليتعلم ، أو الزوج امرأته لمصلحته ضربًا جرت العادة بمثله في مثل المضروب ، فتلف به المضروب أو شيء من أعضائه ونحو ذلك ؛ فلأنه فعل ما له فعله من غير تعد منه فلم يضمن ، كالإمام إذا تلف المحدود بإقامة الحد عليه . وكما لو تلف تحت الحمل . ودليل استحقاق الضرب (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب جمل جابر حين