ساقه )) [1] .
ولأنه لا يمكنه استيفاء المنفعة إلا به .
وأما تقييد المصنف عدم الضمان بضربها العادة فدليل على أنه يجب عليه الضمان عند عدم ذلك . وصرح الموفق به في الكافي فقال: وإن تلفت بعدوان كضربها من غير حاجة أو لإسراف فيه ضمن ، لأنه جناية على ملك الغير ، فوجب الضمان كالغاصب .
هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير علمائنا وقطع به في المغني والشرح وغيرهما .
وبهذا في الدابة قال مالك والشافعي وأبو يوسف ومحمد . وقال أبو حنيفة: يضمن ؛ لأنه تلف بجنايته فضمن كغير المستأجر . وكذلك قال الشافعي في المعلم يضرب الصبي .
وأما كون القول قول الخياط إذا ادعى تفصيل ما لم يؤمر به ؛ فلأنهما اتفقا على الإذن واختلفا في صفته فكان القول قول الخياط ، كالمضارب إذا ادعى الإذن في النساء .
ولأنهما اتفقا على ملك الخياط القطع ، والظاهر أنه فعل ما ملكه ، واختلفا في لزوم الغرم له ، والأصل عدمه .
وكذلك لو قال الصباغ: أمرتني بصبغه أحمر قال: بل أسود فالقول قوله ، نص عليهما في رواية ابن منصور .
وقال مالك وأبو حنيفة: القول قول صاحب الثوب .
واختلف أصحاب الشافعي فمنهم من قال: له قولان كالمذهبين ، ومنهم من قال: له قول ثالث يتحالفان كالمتبايعين يختلفان في الثمن . ومنهم من قال: الصحيح أن القول قول رب الثوب .
فعلى اختيار المصنف: يحلف الخياط ، ويسقط عنه الغرم ، ويستحق أجر المثل ، وقيل: يُقبل قول ربه ، اختاره الموفق ؛ لأنهما اختلفا في صفة الإذن فيقبل قوله فيها ، لأن الأصل عدم الإذن المختلف فيها ، فعليها يحلف أنه ما أذن في قطعه قباء ويغرم الأجير نقصه ، ولا أجرة له .
وعنه يُعمل بظاهر الحال كاختلاف الزوجين في متاع البيت ، وقيل: بالتحالف
(1) ... أخرجه البخاري في الجهاد ، باب من ضرب دابة غيره في الغزو 3/1050ح2706 .