فهرس الكتاب

الصفحة 2218 من 3562

العقد .

فصل [ المسابقة جعالة ]

قال: ( وهي جعالة لكل واحد فسخها وإن فضل أحدهما اختص به ، وتنفسخ بموت أحد المتعاقدين والمركوبين والراميين دون تلف أحد القوسين وأحد الراكبين ، والوارث بدله . فإن عُدِم فمن تركته بإذن الحاكم ) .

ش: أما كون المسابقة جعالة ، والمراد بها من العقود الجائزة ، فلأنها عقد على ما لا يقدر على تسليمه ، فكان جائزًا كرد الآبق ، وله الزيادة والنقصان في العوض ولم يلزم الآخر إجابته ولا يؤخذ بعوضها رهن ولا كفيل .

هذا المذهب اختاره ابن حامد وغيره وصححه في النظم وغيره وجزم به غير واحد . وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم . وهو قول أبي حنيفة وأحد قولي الشافعي .

وقيل: هي عقد لازم ليس لأحدهما فسخها . ذكره القاضي . فهي كالإجارة لكنها تنفسخ بموت أحد المركوبين والراميين وأطلقهما في الهداية وغيرها .

وفي الترغيب: احتمال بعدم اللزوم في حق المحلل وحده ، لأنه مغبوط كمرتهن .

فعلى المذهب لكل واحد منهما فسخها إلا أن يظهر الفضل لأحدهما فيكون له الفسخ دون صاحبه ، مثل أن يسبقه في بعض المسابقة أو يصيب بسهامه أكثر منه ، لأن الحق له ، ولم يكن للآخر الفسخ ، لأنه لو جاز ذلك لفات غرض المسابقة ، لأنه متى بان له سبق صاحبه له فسخها وترك المسابقة فلا يحصل المقصود ، وتنفسخ بموت أحد المتعاقدين كالوكالة والمضاربة وسائر العقود الجائزة ، وتنفسخ بموت أحد المركوبين والراميين ، لأن العقد تعلق بعين المركوب والرامي فانفسخ بتلفه ، كما لو تلف المعقود عليه في الإجارة ، دون تلف أحد القوسين وأحد الراكبين ، لأنه غير معقود عليه فلم ينفسخ العقد بتلفه ، كموت أحد المتبايعين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت