فهرس الكتاب

الصفحة 2219 من 3562

وقول المصنف: (( والوارث بدله إلى قوله: بإذن الحاكم ) )قال الشيخ محب الدين قاضي القضاة ابن نصر الله رحمه الله: فيه نظر فإن وارث الراكب لا يقوم مقامه ، إذ ليس عليه شيء لازم ليقوم به الوارث ، فإن كان هو أحد العاقدين فقد انفسخ العقد بموته وإن كان غيره لم يلزمه شيء اللهم إلا أن يكون أجيرًا كما يأتي .

وإنما قال المصنف ذلك من جهة صاحب المقنع حكى قولًا بلزوم عقد المسابقة ، وفرَّع عليه فروعًا من جملتها: أن وارث الميت أي من المتعاقدين يقوم مقامه ، وفروع القول بلزوم العقد لا يليق ذكرها في هذا الكتاب فظن المصنف أن هذه المسألة ليست من فروع القول بلزوم العقد بل مفرعة على القول بجوازه ولكنه تابع في ذلك صاحب الرعاية ، فإن عبارته ظاهرة في أن المراد بالوارث الراكب ، وقد صرَّح له المقدسي في شرحه للمقنع بأن هذه المسألة على القول بلزوم المسابقة ؛ لأن الراكب ليس معقودًا عليه ، ويمكن توجيه كلام المصنف بأن يكون كلام المصنف أن الراكب مستأجر [1] للركوب فلا يؤثر موته في عقد المسابقة ويقوم وارثه مقامه أو يقام بدله من تركته ، لكن في اشتراط إذن الحاكم نظر .

إذًا فإن الإجارة حق يتعلق بالميت ، ويؤخذ من ماله فحكمه حكم الديون التي عليه ، فيكفي في توفيتها الوارث أو الوصى ، فإن تعذر أقام بها الحاكم .

فيحمل [2] كلام المصنف والمقنع على ما إذا لم يكن وارث ولا وصي ثم ظهر أنه يمكن كون مراد المصنف بقيام الوراث بدل مورثه فيما إذا مات أحد المتعاقدين بعد الشروع وظهور فضل أحدهما ، فان مات الفاضل فوارثه مقامه في إتمام المسابقة . وفي اختيار الشيخ: وإن مات المفضول فوارثه مقامه في الإتمام خاصة ، فإن لم يكن له وارث فوصيه يقيم مقامه ، فإن لم يكن له وصي فالحاكم كما ذكره .

ويحمل [3] قول من قال: فإن مات أحد الراكبين على أن المراد الراكب هو العاقد كما هو الغالب وكذلك موت أحد الرماة ، لكن قول المصنف: (( والوارث بدله ) )يقتضي

(1) ... في الأصل: مستأجرًا .

(2) ... في الأصل: فيحتمل .

(3) ... في الأصل: ويحتمل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت