فهرس الكتاب

الصفحة 2223 من 3562

وأما كونه يشترط معرفة الرمي هل هو مفاضلة أو مبادرة ؛ فلأن غرض الرماة يختلف ، فمنهم من إصابته في الابتداء أكثر منها في الانتهاء ، ومنهم من هو بالعكس ، فوجب اشتراط ذلك ليعلم ما دخل فيه وذكر الموفق في المغني عن القاضي: أنه لا يشترط ذلك ، لأن مقتضى النضال أن من بادر إلى الإصابة فقد سبق .

ويُشترط تحديد معرفة الغرض صفةً هل هو موضوع على مكان مرتفع أو على الأرض ؟ وقدرًا يُعين طوله وعرضه ، فلأن الإصابة تختلف باختلاف ذلك فوجب معرفة ما لا تختلف به . والغرض ما يقصد إصابته من قرطاس أو جلد أو خشب . وسمي غرضًا ؛ لأنه يُقصد .

وقال الأزهرى: ما يُنصب في الهدف فهو القرطاس وما ينصب في الهواء فهو الغرض وفسره الجوهري بالهدف .

قال: ( فالمبادرة من أصاب [1] خمسًا من عشرين سابقًا وتساويا رميًا سَبَقَ ، ولم يلزم إتمامه ، والمفاضلة من سبق بخمس مع عشرين سبق . والخواصل اسم لكل إصابة ، والخواسق تفتح الغرض وتثبت فيه ، والخوارق تفتحه ولا تثبت والخواصر أحد جانبيه ) .

ش: أما ما ذكره المصنف من صفات السبق فإنه بيان لذلك فالمبادرة كما قال لأن السبق قد حصل سبقه إلى ما شرط السبق إليه ، فإن رمى أحدهما عشرًا فأصاب خمسًا والآخر تسعًا فأصاب أربعًا لم يحكم بالسبق ولا بعدمه حتى يرمي العاشر ، فإن أصاب به فلا سبق فيهما وإن أخطأ به فالأول سابق ، وإن لم يكن أصاب من التسعة إلا ثلاثًا فقد سبق ولا يحتاج إلى رمي العاشر ، لأن أكثر ما يحتمل أن يصيب به ، ولا يُخرجه عن كونه مسبوقًا . والمفاضلة كذلك .

قوله: (( والخواصل ) )بالخاء والمعجمة والصاد المهملة . قال الأزهرى: الخاصل الذي أصاب القرطاس ، وقد خصله إذا أصابه وخصلت مناضل أخَصُلَه خَصْلًا إذا نضلته وسبقته . وهذه الخواصل لكل إصابة فذكر المصنف لها صفات:

(1) ... في الأصل: إصابة . وانظر الوجيز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت