الأولى: الخواصل .
والثانية: الخواسق بالخاء المعجمة والسين المهملة ، وقد فسره المصنف . قال الأزهري والجوهري: الخازق بالخاء والزاي المعجمتين والمقرطس بمعنى الخواسق .
الثالثة: الخوارق بالخاء المعجمة والراء ، وقد فسره بأنه ما خرق الغرض ولم يثبت فيه .
الرابعة: الخواصر بالخاء المعجمة والصاد والراء المهملتين ، وقد فسرها رحمه الله . قال السامري: ومنه الخاصرة ؛ لأنها من جانبي الرجل . فإذا تقيدت بذلك وجبت ؛ لأنه وصف وقع العقد عليه فوجب أن يتقيد به ضرورة الوفاء بموجبه ، فإن شرط الخواسق والخوارق معًا صح .
قال: ( وإن تشاحا فمن قرع ابتداء ، ويبدأ الآخر في الوجه الثاني ، ويسن غرضان يبدأ كل بغرض ) .
ش: أما كونه يقرع بينهما مع التشاح ؛ فلأنه بمنزلة ما أشكل .
ولأن مقتضى العقد التساوي ، والقرعة مشروعة عند ذلك ، لأن تقديم أحدهما من غير قرعة ترجيح من غير مرجح .
هذا المذهب وعليه أكثر علمائنا وجزم به غير واحد وقدمه في الفروع .
وقيل . يقدم من له مزية بإخراج السبق اختاره القاضي ، واختار في الترغيب: أنه يعتبر ذكر المبتدئ منهما .
وأما كون أحدهما يبدأ في الوجه الثاني إذا بدأ صاحبه في الأول ؛ فلتحصل المساواة .
وأما كون السنة أن يكون للمتناضلين غرضان يرميان إلى أحدهما ثم يمضيان فيأخذان السهام ثم يرميان إلى الغرض الآخر ؛ فلأن ذلك فعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (( كانوا يشتدون بين الأغراض يضحك بعضهم إلى بعض فإذا جاء الليل كانوا رهبانًا ) ) [1] .
فإن جعلوا غرضًا واحدًا جاز ؛ لأن المقصود يحصل به وهو عادة أهل عصرنا . قاله الشارح .
فرع: إذا تشاحا في الوقوف فإن كان الموضع الذي طلبه أحدهما أولى مثل: أن يكون في أحد الموقفين يستقبل الشمس أو ريحًا يؤذيه استقبالها ونحو ذلك والآخر
(1) ... ذكره أبو نعيم في الحلية 5/224 .