فهرس الكتاب

الصفحة 2224 من 3562

الأولى: الخواصل .

والثانية: الخواسق بالخاء المعجمة والسين المهملة ، وقد فسره المصنف . قال الأزهري والجوهري: الخازق بالخاء والزاي المعجمتين والمقرطس بمعنى الخواسق .

الثالثة: الخوارق بالخاء المعجمة والراء ، وقد فسره بأنه ما خرق الغرض ولم يثبت فيه .

الرابعة: الخواصر بالخاء المعجمة والصاد والراء المهملتين ، وقد فسرها رحمه الله . قال السامري: ومنه الخاصرة ؛ لأنها من جانبي الرجل . فإذا تقيدت بذلك وجبت ؛ لأنه وصف وقع العقد عليه فوجب أن يتقيد به ضرورة الوفاء بموجبه ، فإن شرط الخواسق والخوارق معًا صح .

قال: ( وإن تشاحا فمن قرع ابتداء ، ويبدأ الآخر في الوجه الثاني ، ويسن غرضان يبدأ كل بغرض ) .

ش: أما كونه يقرع بينهما مع التشاح ؛ فلأنه بمنزلة ما أشكل .

ولأن مقتضى العقد التساوي ، والقرعة مشروعة عند ذلك ، لأن تقديم أحدهما من غير قرعة ترجيح من غير مرجح .

هذا المذهب وعليه أكثر علمائنا وجزم به غير واحد وقدمه في الفروع .

وقيل . يقدم من له مزية بإخراج السبق اختاره القاضي ، واختار في الترغيب: أنه يعتبر ذكر المبتدئ منهما .

وأما كون أحدهما يبدأ في الوجه الثاني إذا بدأ صاحبه في الأول ؛ فلتحصل المساواة .

وأما كون السنة أن يكون للمتناضلين غرضان يرميان إلى أحدهما ثم يمضيان فيأخذان السهام ثم يرميان إلى الغرض الآخر ؛ فلأن ذلك فعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (( كانوا يشتدون بين الأغراض يضحك بعضهم إلى بعض فإذا جاء الليل كانوا رهبانًا ) ) [1] .

فإن جعلوا غرضًا واحدًا جاز ؛ لأن المقصود يحصل به وهو عادة أهل عصرنا . قاله الشارح .

فرع: إذا تشاحا في الوقوف فإن كان الموضع الذي طلبه أحدهما أولى مثل: أن يكون في أحد الموقفين يستقبل الشمس أو ريحًا يؤذيه استقبالها ونحو ذلك والآخر

(1) ... ذكره أبو نعيم في الحلية 5/224 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت