فهرس الكتاب

الصفحة 2225 من 3562

يستدبرها قُدم قول من طلب استدبارها ؛ لأنه العرف ، إلا أن يكون في شرطهما استقبال ذلك فالشرط أولى ، كما لو اتفقا على الرمي ليلًا . وإن كان الموقفان سواء كان ذلك إلى الذي يبدأ فيتبعه الآخر ، فإذا كان في الوجه الثاني وقف [1] الثاني حيث شاء وتبعه الأول ، وإن قصد أحدهما التطويل منع منه .

قال: ( وإن انقطع وتر أو انكسر قوس ونحوه لم يحتسب بذلك السهم وفي المطر والظلمة يجوز تأخير الرمي ، ويكره مدح أحدهما ) .

ش: أما كونه لا يحتسب على الرامي بالسهم مع عارض ؛ ككسر قوس أو قطع وتر أو اشتداد ريح ؛ فلأن الخطأ للعارض لا لسوء رميه .

ومفهوم قوله: (( لم يحتسب عليه ) )أنه لو أصاب مع العارض حُسب لتحقق الشرط وهو أحد الأوجه . وهو ظاهر ما قطع به في الهداية والمستوعب وغيرهما وقدمه في الفروع .

وقيل: يحتسب عليه بالسهم إن أخطأ .

وقيل: لا يحتسب عليه ولا له . اختاره القاضي وغيره .

قال في الفروع . وهذا أشهر .

وأما كونه يجوز تأخير الرمي إذا عرض مطر أو ظلمة ، فلأن ذلك عذر لا يمكن معه فعل المعقود عليه .

وأما كونه يُكره مدح أحدهما ؛ فلما فيه من كسر قلب صاحبه .

هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا وقطع به في الهداية والمستوعب والمغني والشرح وغيرهم وقدمه في الفروع .

وقيل: يحرم . اختاره ابن عقيل .

وقال في الفروع: ويتوجه الجواز في مدح المصيب ، والكراهة في عيب غيره . قال: ويتوجه في شيخ العلم وغيره مدح المصيب من الطلبة وعيب غيره كذلك . والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب .

(1) ... زيادة من كشاف القناع 4/59 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت