فهرس الكتاب

الصفحة 2228 من 3562

إعارته له حذرًا من استخدامه وقيل: هو كإجارته وقيل: بالكراهية .

وأما كون إعارة الصيد للمحرم لا تباح فلأنه لا يجوز له امساكه .

وأما كون إعارة مايحرم استعماله في الإحرم لمحرم لا تباح ، فلأنه ممنوع منه شرعًا فلم تجز إعارته له لأنه إعانة على ما يجوز وهذا التحريم لعارض .

فرع: يجب إعارة المصحف لمن احتاج إلى القراءة فيه ولم يجد غيره . ذكره القاضي وغيره وخرَّجه في كتب المحتاج إليها من القضاة والحاكم وأهل الفتاوى وأن ذلك واجب نقله في القاعدة التاسعة والتسعين .

وأما كون إعارة أمة شابه لغير محرم إو إمرأة لا تباح فلأنه لا يؤمن عليها ، ولا تجوز له الخلوة بها ، جزم في التبصرة والكافي بتحريمه . قال ابن عقيل: لاتجوز له إعارتها من العزاب . فإن كانت الأمة شوهاء أو كبيرة فلا بأس ، لأنه يشتهى مثلها وتجوز إعارة الأمة لامرأة ولذي محرمها لعدم ذلك ولا يجوز إعارة العين لنفع محرم كإعارة الدار لمن يشرب فيها الخمر أو بيعه أو يعصي الله فيها ولا إعارة عبد للزمر أو ليسقيه الخمر أو يحملها إليه أو يعصرها ونحو ذلك ، لأنه إعانة على الحرام .

قال: ( وتكره استعارة أحد أبويه الرقيقين لخدمته ) .

ش: أما كون استعارة أحد أبويه لما ذكر يُكره فلأنه يكره ، استخدامهما فكُره استعارتهما لذلك .

قال: ( ولا رجوع ولا أجرة لمن أعار سفينة لمتاع في اللجة وحائطًا لخشب حتى ترسي ويسقط ولا يردان إلا بإذنه ، وأرضًا لدفن ميت ولزرع لا يقصل حتى يَبْلَى ويُحصد ) .

ش: أما كونه لا رجوع ولا أجرة لمن أعار ما ذكر ؛ فلأن السفينة متى رجع معيرها وهي في اللجة لم يكن له ذلك ، لأنه يفضي إلى تلف مال المستعير وهو ضرر ، وموضوع العارية انتفاع المستعير بالعين والانتفاع بها ، وضرره ينافي ذلك فلم تكن له المطالبة بنقل متاعه ، ومثل هذا إذا أعاره حائطًا ليضع أطراف خشبه عليه فوضعها ثم طالبه بإزالته فليس له ذلك ، لأنه لا يمكن إزالة ذلك إلا بضرره فلم يكن له ذلك ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت