قال: ( وفي الغرس أو البناء يشترط القلع عند المدة أو رجوعه يلزمه ولا يلزم تسوية الأرض إلا بشرط كالقلع ، إلا أن يضمن المعير نقصهما فإن قلع المستعير لزمه التسوية ، فإن أبى القلع أخذه المعير بقيمته فإن أبيا ذلك والبيع بقي مجانًا حتى يتفقا ) .
ش: أما كون المستعير يلزمه القلع مع الشرط ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( المؤمنون عند شروطهم ) ) [1] .
ولأنه رضي بالتزام الضرر الداخل عليه بالقلع ، وظاهره ليس على صاحب الأرض ضمان نقصه بغير خلاف نعلمه . قاله في الشرح .
وأما كونه لا يلزمه تسوية الأرض أي: الحفر الحاصل في هذا القلع مع عدم الشرط ؛ فلأنه رضي بعدم التسوية حيث لم يشرطها .
هذا المذهب وعليه أكثر علمائنا وجزم به في الهداية والخلاصة وغيرهما ، وقدمه في الفروع وغيره .
وقيل: يلزمه . جزم به في المستوعب وأطلقهما في الرعاية .
وأما كونه يلزمه ذلك مع الشرط ؛ فلما تقدم في القلع .
وأما كون لا يلزمه القلع عند عدم ضمان النقص ، فلأن فيه ضررًا على المستعير .
هذا المذهب وعليه أكثر علمائنا وجزم به غير واحد وقدمه في الفروع وغيره ، وعند الحلواني: لا يضمن النقص .
وأما كونه يلزمه القلع عند ضمان النقص ؛ فلأنه رجوعٌ من غير إضرار .
وأما كونه عليه تسوية الأرض إذا قلع وليس مشروطًا عليه قلع الغرس ؛ فلأن القلع باختياره لو امتنع منه لم يجبر عليه فلزمته التسوية كالمشتري لما فيه شفعة إذا أخذ غرسه وهذا أحد الوجوه وهو المذهب . واختاره جماعة منهم الموفق في الكافي وجزم به فيه ، وهو ظاهر ما قدمه في الفروع وقدمه في الشرح .
والوجه الثاني: لا يلزمه تسوية الأرض ، اختاره القاضي وابن عقيل ، وقطع به في المستوعب ، وعند الموفق أيضًا: لا يلزمه تسوية الأرض إلا مع الإطلاق .
(1) ... سبق تخريجه ص: 33 .