فهرس الكتاب

الصفحة 2234 من 3562

شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ليس على المستعير غير المغل ضمان ) ) [1] .

ولأنه قبضها بإذن مالكها فكانت أمانة كالوديعة ، وذكر الحارثي: لا يضمن . وذكره أبو العباس عن بعض علمائنا . واختاره صاحب الهدي للحديث المتقدم . ورد بأنه يرويه عمرو بن عبدالجبار عن عبد بن حسان وهما ضعيفان . قاله الدارقطني ، مع أنه يحتمل أنه أراد ضمان المنافع والأجر .

وعلى المذهب: لا فرق بين أن يتعدى فيها أو لا ، ويستثنى منه ما إذا تلفت في يد مستعير من مستأجرها أو يكون المعار وقفًا ككتب العلم ونحوها فلا يضمن فيهما إذا لم يفرط .

وأما كون الضمان حيث وجب معتبرًا بيوم التلف ، فلأنه حينئذ يتحقق فوات العارية فوجب اعتبار الضمان به .

وأما كونها مضمونة مع شرط نفي الضمان ؛ فلما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( بل عارية مضمونة ) ) [2] .

وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: (( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) ) [3] رواه أبو داود .

ولأن كل عقد اقتضى الضمان أو عدمه لم يُغيره الشرط كالبيع والوديعة والهبة والشركة والمضاربة .

هذا المذهب نص عليه . وعليه جماهير علمائنا . وجزم به غير واحد . وقدمه في الهداية والمغني والشرح والفروع وغيرهم . وبه قال الشافعي .

وعن الإمام أحمد أنه ذُكر له ذلك فقال: المسلمون على شروطهم فيدل على نفي الضمان بشرطه .

قال أبو الخطاب: أومأ إليه الإمام أحمد واختاره أبو حفص وأبو العباس ، لأنه لو أذن في إتلافها لم يجب ضمانها فكذا إذا أسقط عنه .

(1) ... أخرجه الدارقطني في البيوع 3/41ح168 .

(2) ... سبق تخريجه ص: 144 .

(3) ... سبق قريبًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت