بذل له ربه عوضه لزمه قبوله . وقيل: لا .
وقيل: يُذبح إن أدخله ربه . ولو عمل فيها غاصبها تابوتًا ولم يخرج فُكِّكَ ولم يُنقض البناء .
وإن سقط في محبرته مال بتفريطه أُخرج ، فإن لم يمكن كُسرت له مجانًا ، وإن لم يفرط ضمن رب المال كسرها ، فإن بذل ماله وجب قبوله في الأصح .
فرع: إذا باع داره وله فيها أسِرّة وتعذر الإخراج والتفكيك غرم أرش نقض البناء ، وقيل: كما لو قلع أحجارًا له فيها مدفونة ، وفصّل في الشرح .
قال: ( وإن بنى في الأرض أو غرس لزمه القلع والتسوية والأرش والأجرة . وإن زرع وحصده فالأجرة ، وقبله يُخيرَّ مالك الأرض بين تركه إلى الحصاد بأجرته وأخذه بنفقته ) .
ش: أما كون الغاصب يلزمه إذا بنى في الأرض أو غرس بغير إذن إذا طلب صاحب الأرض القلع وأرش نقصها وأجرتها ؛ فلما روى سعيد بن زيد بن عمرو ابن نفيل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ليس لعرق ظالم حق ) ) [1] رواه الترمذي وقال: حديث حسن .
وروى أبو داود وأبو عبيد في الحديث أنه قال: فلقد أخبرني الذي حدثني هذا الحديث (( أن رجلًا غرس في أرض رجل من الأنصار من بني بياضة فاختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقضى للرجل بأرضه وقضى للآخر أن ينزع نخله قال: فلقد رأيتها تُضرب في أصولها بالفؤوس وإنها لنخل عُمٌّ ) ) [2] .
قال الإمام أحمد: العم الطوال .
ولأنه شغل ملك غيره بملكه الذي لا حرمة له في نفسه فلزمه تفريغه كما لو جعل فيه قماشًا ، وإذا قلعها لزمه تسوية الحفر ورد الأرض إلى ما كانت عليه ، لأنه ضرر حصل في ملك غيره بفعله فلزمته إزالته ، قال في الشرح: بغير خلاف نعلمه . وفي
(1) ... سبق تخريجه ص: 126 .
(2) ... أخرجه أبو داود في الخراج ، باب في إحياء الموات 3/178ح3074 .