الرعاية: إنه الأصح .
قال في القاعدة السابعة والسبعين: والمشهور عن أحمد للمالك قلعه مجانًا وعليه الأصحاب .
وعنه: لا يقلع بل يتملكه بالقيمة . وعليهما لا يقلع إلا مضمونًا كغرس المستعير كذلك حكاها القاضي وابن عقيل .
وظاهر كلامهم: لا فرق في ذلك بين الشريك وغيره وصرح به الحارثي .
قال جعفر بن محمد: سمعت أبا عبدالله يُسأل عن رجل غرس نخلًا بينه وبين قوم مشاعًا قال: إن كان بغير إذنهم قلع نخله .
وأما كونه يُؤخذ بتسوية الأرض وأرش النقص ؛ فلأنه حصل بسبب تعديه .
وأما كونه يؤخذ بالأجرة أي المثل ؛ فلما تقدم .
وأما كون أجرة الأرض على زارعها غصبًا إذا رد الأرض بعد حصد الزرع ، فلأنه استوفى نفعها فوجب عليه عوضه كما لو استوفاه بالأجرة .
ولأن المنفعة مال فوجب أن يضمن كالعين وعليه ضمان النقص ، ولو لم يزرعها فنقصت لترك الزراعة كأرض البصرة ضمن ذلك .
روى عنه حرب: أن له تملكه أيضًا بناء على أن الزرع نبت على ملك مالك الأرض ابتداءً . وقرر بعض علمائنا موافقته للقياس بأن المتولد بين أبوين مملوكين يكون مملوكًا لمالك الأم بالاتفاق مع كونه مخلوقًا من مائهما ، وبطون الأمهات بمنزلة الأرض وماء الفحول بمنزلة البذر . والمذهب هو الأول .
وأما كون رب الأرض قبل الحصاد إذا أدرك الزرع يُخَيرَّ بين ترك الزرع إلى الحصاد بالأجرة وبين أخذه بنفقته ، فلأن كل واحد منهما يحصل غرضه فملك الخيرة بينهما تحصيلًا لغرضه .
ولأن الحق له ، فإذا تركه بأجرة مثله كان رضى منه بأخذ عوضه فكان له ذلك كالأرض المستأجرة إذا انقضت الإجارة وفيها زرع فرط في إبقائه .
وإذا أخذه بعوضه كان ذلك له ؛ لما روى رافع بن خديج قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: