فهرس الكتاب
وتعدى وظلم )) [1] .
وليس في رواية أحد منهم (( أو نقص ) )غير أبي داود ، وقد تكلم فيه مسلم وغيره .
وأوّله البيهقي على نقصان العضو . قال الذهبي: وكذلك ينبغي أن تفسر الزيادة والله أعلم ، (( أو نقص فقد أساء وظلم أو ظلم وأساء ) ). رواه أبو داود وهذا لفظه ، ورواه أحمد والنسائي وصححه ابن خزيمة .
وفي رواية لأحمد والنسائي مختصر: (( فمن زاد على هذا ) ) [2] والله أعلم .
قال: ( ويرتب ويوالي عرفًا ) .
ش: ذكر المصنف مسألتين:
الأولى: الترتيب . والترتيب: جعل كل واحد من شيئين فصاعدًا في رتبته التي يستحقها بوجه ما . وجملة ذلك: أن الترتيب في الوضوء -كما ذكر الله تعالى- واجب في قول إمامنا .
قال الموفق: ولم أر عنه فيه اختلافًا ، وهو قول الشافعي ؛ لأن في الآية قرينة تدل على أنه أريد بها الترتيب ؛ فإنه أدخل ممسوحًا بين مغسولين ، والعرب لا تقطع النظير عن نظيره إلا لفائدة ، ولا فائدة هنا سوى الترتيب .
فإن قيل: فائدته استحباب الترتيب . قلنا: الآية إنما سيقت لبيان الواجب ، ولذلك لم يذكر فيها شيئًا من السنن .
ولأنه متى اقتضى اللفظ الترتيب كان مأمورًا به ، والأمر يقتضي الوجوب .
ولأن قوله عليه الصلاة والسلام في حديث عمرو بن عبسة [3] : (( ثم يمسح رأسه كما أمره الله ، ثم يغسل رجليه إلى الكعبين كما أمره الله ) ) [4] : دليل على أن الله تعالى أمر بمسح الرأس بعد اليدين ، وبغسل الرجلين بعد المسح .
(1) ... أخرجه أبو داود في الطهارة ، باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا 1/33ح135 . والنسائي في الطهارة ، الاعتداء في الوضوء 1/88ح140 . وابن ماجة في الطهارة ، باب ما جاء في القصد في الوضوء 1/146ح422 . وأحمد 2/180ح6684 .
(2) ... سبق تخريجه في الحديث السابق .
(3) ... في الأصل: عنبسة. وما أثبتناه من الصحيح. وانظر تقريب التهذيب ص:424.
(4) ... أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها ، باب إسلام عمرو بن عبسة1/569ح832 .