أصابع وبه قال مالك والشافعي .
وقال أبو حنيفة: يُخير المالك بين أن يصبر وبين أخذ قيمته ويملكه الجاني .
وعن إمامنا في عين الدابة من الخيل والبغال والحمير ربع قيمتها . نصره القاضي وأصحابه ؛ لما روى زيد بن ثابت (( أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في عين الدابة بربع قيمتها ) ) [1] .
وعن عمر رضي الله عنه أنه كتب إلى شريح لما كتب إليه يسأله عن عين الدابة: (( إنا كنا ننزلها منزلة الآدمي إلا أنه أجمع رأينا أن قيمتها ربع الثمن ) ) [2] وهذا إجماع فقدم على القياس ، وخص في الروضة هذه الرواية بعين الفرس وأن عين غيرها بما نقص ، لكن قال الإمام أحمد في عين الدابة كقول عمر ، والأول أصح أي: أنه يُضمن بنقصه بالقيمة ، رقيقًا كان أو غيره . وحديث زيد لا تُعرف صحته بدليل احتجاج الإمام أحمد بقول عمر دونه ، مع أن قول عمر محمول على أن ذلك كان قدر نقصها .
كما روي عنه أنه قضى في العين القائمة بخمسين دينارًا ، ولو كان تقديرًا لوجب [3] في العين نصف الدية كعين الآدمي .
قال: ( وما نقص بسعر لم يُضمن ولا بمرض عاد ببرئه وإن عاد بتعلم [4] صنعة ضمن النقص ) .
ش: أما كون الغاصب لا يضمن النقص لتغير الأسعار ؛ فلأنه رد المغصوب بحاله لم ينقص منه عين ولا أثر فلم يجب عليه شيء ، كما لو لم ينقص في السوق نص عليه وهو قول جمهور العلماء .
وعنه: بلى . ذكرها ابن أبي موسى كعبد خصاه فزادت قيمته . وقيل: مع تلفه .
وأما كونه لا يلزمه نقصه لمرض ثم عادت القيمة ببرئه إذا رده ؛ فلأنه لم يذهب ماله قيمة ، والعيب الذي أوجب الضمان زال في يده ، وكما لو انقلع سنه ثم عاد .
(1) ... أخرجه الطبراني في الكبير 5/139ح4878 .
(2) ... أخرجه عبدالرزاق في العقول نحوه ، باب عين الدابة 10/400ح18418 . والبيهقى في الغصب ، باب لا يملك أحد بالجناية شيئًا 6/98 .
(3) ... في الأصل: لواجب .
(4) ... في الأصل: بتعليم . وانظر الوجيز .