فهرس الكتاب

الصفحة 2261 من 3562

ونصه: يضمن النقص ، كزيادة في يده ، على الأصح .

فعلى الأول: لو رد المغصوب معيبًا وزال عيبه في يد مالكه وكان أخذ الأرش لم يلزمه رده ، لأنه استقر ضمانه برد المغصوب وإن لم يأخذه سقط ضمانه لذلك .

وأما كونه يضمن ما زاد من جهة أخرى كما مثل المصنف فعادت القيمة ؛ فلأن الزيادة الثانية من غير جنس الأولى فلم يجبر بها .

قال: ( وإن تعلم أو سمن فزادت قيمته ثم نسي أو هزل فنقصت ضمن الزيادة كما لو عادت من غير جنس الأولى ومن جنسها لم يضمن إلا أكثرهما وإن زادت قيمته بهزال رده مجانًا ) .

ش: أما كون الغاصب يضمن زيادة القيمة بتعلم أو سمن كغصبه عبدًا قيمته مائة فزادت قيمته بما ذكر حتى صارت مائتين ثم نقصت القيمة بنقصان بدنه أو نسيان ما تعلمه حتى صارت قيمته مائة ضمن الزيادة مع رده ، فلأنها زيادة في العين المغصوبة فوجب أن يضمنها ، كما لو طالبه بردها فلم يفعل ، وكما لو كانت موجودة حال الغصب .

هذا المذهب ، جزم به في الهداية والمغني والمستوعب وغيرهم ، وقدمه في الفروع . وبه قال الشافعي .

وقال أبو حنيفة ومالك: لا يجب عليه عوض الزيادة إلا أن يطالبه بردها زائدة فلا يردها ؛ لأنه رد العين كما أخذها فلم يضمن قيمتها كنقص سعرها .

وذكر ابن أبي موسى في الإرشاد رواية: أن المغصوب إذا زادت قيمته لسمن أو تعلم صنعة ثم نقصت بزوال ذلك [ فلا ضمان عليه إذا رده بعينه ] [1] .

وأما كونه إذا عاد مثل الزيادة الأولى من غير جنسها يضمنها ، فلأن الثانية غير الأولى جزم به علماؤنا ، مثل ذلك: إذا غصبها وقيمتها مائة فسمنت فبلغت قيمتها ألفًا ثم تعلمت صناعة فبلغت ألفين ثم هزلت ونسيت فعادت إلى مائة ردها ورد ألفًا وتسعمائة ، وإن بلغت بالسمن ألفًا ثم هزلت فعادت إلى مائة ثم تعلمت فبلغت ألفًا ثم

(1) ... ما بين المعكوفين زيادة من الشرح 5/404 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت