فهرس الكتاب

الصفحة 2262 من 3562

نسيت فعادت إلى مائة ردها ورد ألفًا وثمانمائة ، لأنها نقصت بالهزال تسعمائة ، وبالنسيان تسعمائة ، وإن سمنت فبلغت ألفًا ، ثم هزلت فعادت إلى مائة ثم تعلمت فعادت إلى ألف ردها وتسعمائة ؛ لأن زوال الزيادة الأولى أوجب الضمان ثم حدثت زيادة أخرى من وجه آخر على ملك المغصوب منه فلا يجبر ملك الإنسان بملكه .

وقال أبو الخطاب: متى زادت ثم نقصت ثم زاد مثل الزيادة الأولى فوجهان ، سواء كانا من جنسين كالسمن والتعلم ، أو من جنس كسمن مرتين .

وأما كونه يضمن إذا عاد مثل الزيادة الأولى من جنسها ، فلأن الزيادة الثانية غير الأولى . وهذا أحد الوجهين صححه ابن حمدان كما لو كانا من جنسين .

فعلى هذا لو هزلت مرة ثانية بأن كان قيمتها مائة يوم الغصب فسمنت فبلغت ألفًا ثم هزلت فعادت إلى مائة ثم سمنت فعادت إلى ألف ثم هزلت فعادت إلى مائة ضمن النقصين بألف وثمانمائة .

وقيل: يضمن أكثر السمنين قيمة ، جزم به المصنف فتدخل فيها الأخرى .

فائدة: من صور المسألة: لو كان الذاهب علمًا أو صناعة فتعلم علمًا آخر أو صناعة أخرى . قاله الحارثي .

وقال الموفق والشارح: هو كعود السمن يجري فيها الوجهان .

قال الحارثي: والصحيح الأول .

وأما كونه إذا غصب عبدًا مفرطًا في السمن فهزل فزادت قيمته أو لم ينقص القيمة يرده مجانًا ؛ فلأنه عين ملك غيره ، ولا شيء عليه ، لأن القيمة لم تنقص فلم يجب شيء .

قال: ( وتخير فيما لم يستقر نقصه بين المثل وأخذه إذا استقر مع أرش نقصه ) .

ش: أما كون مالك ما ذكر ؛ كحنطة ابتلت وعفنت خُيِّر بين أخذ مثلها وبين تركها حتى يستقر فسادها ويأخذها وأرش نقصها ، فلأنه لا يمكن أن يجب له المثل لوجود عين ماله ، ولا يجب أرش العيب لعدم استقراره ، لأنه لا يمكن معرفته ولا ضبطه ، وحيث كان كذلك بقيت الخيرة إليه بين أخذ البدل لما في التأخير من الضرر ، وبين الصبر حتى يستقر الفساد .

ولأنه إذا رضي بالتأخير سقط فيأخذ العين ؛ لأنها ملكه ويأخذ أرش النقص من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت