فهرس الكتاب

الصفحة 2265 من 3562

فيرجع إلى بدله وهو المثل إن كان مثليًا ، أو القيمة إن كان من ذوات القيم كما لو تلف .

وأما كونه إذا صبغ الثوب أو لتَّ سويقًا ... إلى آخره [1] يضمن النقص إذا نقصت قيمتهما أو قيمة أحدهما ؛ فلأنه نقص حصل بتعديه فضمنه ، كما لو أتلف بعضه ، ولا بد أن يُلحظ أن النقص هنا بسبب العمل فإن كان بسبب تغير السعر لم يضمنه . صرح به الموفق في المغني .

وأما كونهما شريكين بقدر ملكيهما إذا لم تنقص ولم تزد أو زادت قيمتهما ؛ فلأن عين الصبغ ملك الغاصب واجتماع الملكين يقتضي الاشتراك .

وأما كون الزيادة لصاحب الملك الذي زادت قيمته ؛ فلأنها تبع الأصل .

وأما كون كل واحد من الغاصب والمغصوب منه لا يُجبر على قلع الصبغ على الأول ؛ فلأن المزيد إما المغصوب منه وإما الغاصب ، فإن كان المغصوب منه لم يجبر الغاصب عليه ، لأن الصبغ يهلك بالإخراج وقد أمكن وصول الحق إلى صاحبه بدونه وهو البيع ، وإن كان الغاصب لم يُجبر المغصوب منه ؛ لأن ماله ينقص بسبب أخذه .

هذا المذهب اختاره الموفق والشارح وابن عقيل وغيرهم ، وقدمه في المحرر والفروع .

قال القاضي: هذا قياس المذهب . وفيه وجه آخر: يجبر ويضمن النقص ، سواء كان الغاصب أو المغصوب منه وأطلقهما الحارثي في شرحه .

ويُحتمل أن يُجبر إذا ضمن الغاصب النقص ، وهذا قدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة وغيرهم .

قال الموفق والشارح: إذا أراد الغاصب قلع الصبغ فقال أصحابنا: له ذلك ، سواء أضر بالثوب أو لم يضر ، ويضمن نقص الثوب إن نقص ولم يفرق الأصحاب بين ما يهلك صبغه بالقلع وبين ما لم يهلك .

قال الموفق: وينبغي أن ما يهلك بالقلع لا يملك قلعه .

(1) ... في الأصل: آخر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت